عن شفيع العبد
شفيع محمد العبد صحفي وناشط حقوقي وسياسي
-
لم يعد اغتيال الشخصيات التربوية والدعوية في مدينة عدن حدثًا طارئًا يمكن عزله عن سياقه، بل بات جزءًا من نمط مقلق يتكرر منذ سنوات، ويعكس واقعًا أمنيًا هشًا، وبيئةً خصبة للإفلات من العقاب.ويأتي اغتيال التربوي والقيادي في التجمع اليمني للإصلاح، الأستاذ عبدالرحمن الشاعر، صباح أمس، ليضيف حلقة جديدة إلى هذا المسلسل الدموي الذي بدأ منذ عام 2015، ولا يزال مستمرًا دون توقف.لم يكن الشاعر مجرد اسم في قائمة مستهدفة، بل كان نموذجًا للمعلم الذي يؤدي دوره في بن ...
-
لم يعد الحديث عن "الحوار الجنوبي–الجنوبي" ترفًا سياسيًا، بل ضرورة فرضها واقع التباينات العميقة في الرؤى والمشاريع المطروحة لحل قضية الجنوب. هذه التباينات ليست وليدة اللحظة، ولا هي قابلة للذوبان في رؤية واحدة جامعة، كما يتمنى البعض، بل تعكس اختلافًا حقيقيًا في قراءة التاريخ، وتحديد الأولويات، وتصور المستقبل.من هنا، فإن أي مقاربة واقعية للحوار يجب أن تنطلق من مسلّمة أساسية: لسنا أمام مهمة إنتاج حل واحد، بقدر ما نحن أمام مهمة أكثر تعقيدًا، تتمثل في ...
-
منذ انطلاق الحراك السلمي الجنوبي في صيف 2007، بدا المشهد وكأنه في حالة حراك دائم، لكن ليس بالضرورة في الاتجاه الصحيح. فبدل أن تتطور التجربة السياسية نحو بناء مؤسسات راسخة، أخذت تتكاثر فيها"المكونات" بوتيرة لافتة، تتغير أسماؤها وتتشكل تحالفاتها، بينما تبقى الوجوه ذاتها في الواجهة، وكأن الغاية لم تعد خدمة القضية، بل الحفاظ على المواقع.المفارقة أن أول رافعة حقيقية للحراك، ممثلة في المجلس الأعلى لجمعيات المتقاعدين العسكريين والأمنيين، حاولت في وقت مب ...
-
لا يقوم العمل السياسي على الإجماع التام فالديمقراطية بطبيعتها تقوم على التنوع والتعدد وتتيح مساحات رحبة لتنافس الأفكار وإختلاف الرؤى.أما فرض رأي واحد ولون واحد على الجميع فهي سمة الأنظمة الشمولية التي تنطلق من منطق “لا أريكم إلا ما أرى” وغالبًا ما تنتهي بالإصطدام مع الواقع وتعقيداته.وفي أعرق الدول الديمقراطية لا توجد جهة أو مؤسسة تتبنى رؤية موحدة بشكل مطلق بل تتعايش داخلها تيارات ومكونات متعددة تختلف وتتفق ضمن إطار قانوني.من هنا يبرز التساؤل : ما ...
-
لا يزال أعضاء وأنصار المجلس الانتقالي (المنحل) يتعاملون مع فكرة الحوار بوصفها امتدادًا لنهجهم الإقصائي، لا باعتبارها أداة وطنية جامعة. فالحوار، وفق تصورهم، يجب أن يُدار بالآلية ذاتها التي صاغوا بها ما سُمّي حوارًا مع بعض القوى الجنوبية، حيث كانوا الخصم والحَكَم، والرؤية والنتيجة سلفًا.هذا الفهم المختزل للحوار يعكس اعتقادًا راسخًا لديهم بأنهم لجنة الحوار الوحيدة، وأن ما عدا رؤيتهم لا يعدو كونه تفاصيل هامشية، على أن ينتهي أي نقاش — مهما تعددت أطراف ...
-
الأنساب، ومناطق الولادة، والامتدادات الاجتماعية ليست خيارات سياسية ولا مواقف عامة، بل وقائع مفروضة على أصحابها منذ الميلاد. استخدام هذه العناصر كسلاح في الصراع العام ليس موقفًا سياسيًا، بل انحدار أخلاقي وعجز فكري، ومحاولة رخيصة لتعويض فشل أصحابها في خوض نقاش حقيقي.السياسة تُقاس بالمواقف والاختيارات والانحيازات الواعية، لا بالأسماء ولا بالجغرافيا. ومن يعجز عن مناقشة المواقف يلجأ إلى الطعن في الأصل، لأنه ببساطة لا يملك ما يقوله.
-
من الأخطاء التي رافقت مسيرة الحراك الجنوبي ربطُ مفهوم التصالح والتسامح بيومٍ محدد في روزنامة العام، مرتبط بلحظة انفجار سياسي دموي، أفرز واحدة من أسوأ حالات الفرز المناطقي التي عرفها جنوب اليمن، ولا تزال آثارها وتداعياتها ماثلة حتى اليوم.فالتصالح والتسامح قيمٌ مجتمعية أصيلة، والخطأ يكمن في تحويلهما إلى مشروعٍ سياسي؛ إذ إن المشاريع السياسية بطبيعتها إقصائية، تضيق بالآخر المختلف، وتدفعه خارج أطرها وقواعدها.ولا يليق بالقيم المجتمعية أن تُختزل في شعا ...
-
أديب العيسي ليس مجرد اسم يُذكر للحظة ثم يتلاشى ذكراه ويختفي في زحمة الأيام وفصول حكاياتها.لقد استطاع الرجل طوال مسيرته أن ينقش اسمه في ذاكرة النضال والمقاومة والفعل السياسي وقبلها الإنساني.تعرض أديب لحملات كثيرة تنوعت فيها صنوف التشهير والاساءة والتشكيك والتخوين وتجاوزتها إلى محاولة اغتياله بزرع متفجرات داخل منزله، كل ذلك لم ينل من عزيمته وظل صامدًا في وجه الزوابع والعواصف، مؤمنًا بأن كل طارئ سيزول، وكل سوء سيرتد على أصحابه.الموت يضع حد للحياة و ...
-
المناسبات الوطنية وأن اختلفنا معها، فهي ليست سوق للمزايدات ، كما يحاول البعض انتهازها لتسجيل نقاط ضد الآخر كل عام.و لا هي ايضًا سوق للمتاجرة بمعاناة الناس وبيعهم الوهم كما يفعل البعض الآخر.22 مايو 90، جزء من تاريخنا، ذلك شيء لا غبار عليه، لكن التاريخ وحده لا يحقق العدالة والمواطنة، ولا يمكن للتغني به أن يرمم نسيج اجتماعي ممزق و مشوّه، ولا للوقوف ضده أن يعيد الحقوق لأصحابها.معاناة الناس ومأساتهم تحتاج أدوات جديدة تعمل بحس وطني ينقلها من تمجيد الت ...
-
لا تكمن قوة الحوثي في أفكاره ولا عتاده العسكري، ولا مايحصل عليه من دعم ايراني وإقليمي وأممي.السر في استمرار خرابه كل هذه السنوات، هو هشاشة القوى المناهضة له (سلطة وقوى سياسية ونخب..الخ) ، وانشغالها بقضايا لا علاقة لها البتة بطبيعة المعركة.الكل غير مؤهل لحسم المعركة، عدا مقاتلين أشاوس في الجبهات يتضورون جوعًا وأياديهم على الزناد، لكن لا قرار لهم على بنك الأهداف، وهو القرار المصادر جنبًا إلى جنب قرار السيادة.انتظار المخلص الخارجي بات سيد الحالة الي ...
-
عدن البداية التي لا خاتمة لها، المدينة التي أعطت دون أن تأخذ، حتى جاءت اللحظة التي أخذوها منها!.فتغيرت معالمها، وتراجعت مدنيتها، وانزوت لهجتها في حوافيها الصغيرة، لصالح لهجات تخدش روح عدن وتخلق متاعب لقلبها العاشق والمحب للجميع.الحقيقة الوحيدة الراسخة، أي مشروع سياسي كان أو غيره لم تكن عدن هي من تقود قاطرته سيكون مصيره الفشل وحليفه الاخفاق.قيادات ونشطاء حراك 2007، حين كانوا يتوافدون إلى عدن لاحياء فعالياتهم المختلفة كانوا يقولونهم بملء أفواههم وق ...
- 1
-
- الصحافي : واثق شاذلي
- الخميس, 07 مايو 2026 - 08:03 م
-
- الصحافية : نادرة عبد القدوس
- الخميس, 07 مايو 2026 - 08:00 م
-
- د. فائزة عبد الرقيب سلام
- الخميس, 07 مايو 2026 - 05:31 م
-
- الإعلامي : احمد محمود السلامي
- الخميس, 07 مايو 2026 - 05:29 م
-
- الصحفي نبيل غالب
- الخميس, 07 مايو 2026 - 05:27 م
-
- محمود ثابت صالح
- الثلاثاء, 05 مايو 2026 - 09:13 م