قالت الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبية في اجتماعها اليوم أنها  تستنكر  بشدة محاولات الزج بالقوات الجنوبية في جبهة الضالع في حرب لا تخدم قضية شعب الجنوب، مؤكدةً أن القوات الجنوبية ينبغي أن تبقى موجهة لحماية الأرض وأمن الجنوب والدفاع عن مصالح شعبه، بعيداً عن أي محاولات لجرّها إلى معارك خارج أهدافها ومهامها الوطنية.).

 اتفق مع هكذا توجه للانتقالي، ليس من اليوم ولكن منذ سنوات، وتحديدا منذ حرب الساحل الغربي قبل سنوات حين كان الانتقالي مندفعا بقوة بتلك الحرب ويزج بشباب الجنوب في حرب لا يعرف حتى هو مآلاتها- ربما كان موقفه ذاك واقعا تحت تأثير املاءات اماراتية-....
    هذه القناعة لديّ ليست  من حسابات سياسية،فضلا  عن رفضي اصلا لمزيد من الصراعات واراقة لدماء في حرب مجهولة المعالم ، وهي اصلا تتم لحسابات خارجية بحتة، بل ايضا من قناعتي ان هكذا حرب في ذلك الساحل وخلف حدود عام ٩٠م ستنعي بالضرورة  التشويش لدى الداخل والخارج على جوهر القضية الجنوبية  ببُعدها  السياسي لدى المجتمع الدولي والداخلي. فاي معارك للقوات الجنوبية خلف نلك الحدود ستعني بالتاكيد ان الجنوبيين  جزءا اصيلا من الشرعية وإن قضيته هي قضية انقلاب على السلطة ، وهو  امر غير صحيح البتة. فلم يكن الجنوب ذات يوم سلطة حاكمة حتى يقاتل اليوم لاستعادتها .

وبالمناسبة، وحتى لا يُسيء البعض من اخولننا الشماليين الذين نكن لهم كل  الود ونكن فهم كل الخير ،سواء في مارب او المخاء او صنعاء) فِهم كلامنا كالعادة الفهم السيء  ،نؤكد ألّا مانع لدينا من  توجه القوات المحسوبة على ما تسمى جزافا بالشريعة صوب صنعاء، ولكن  لدينا تحفظنا على مشاركة القوات الجنوبية خلف الحدود  لاعتبارات  يعرفها الجميع ،اشرنا إليها سلفا 
 
   فليست القوات الجنوبية بندقية بيد احد،  حتى وإن كان هذا الاحد المملكة العربية السعودية او الإمارات او حتى أمريكا .  فللجنوب قضية سياسية وطنيةواضحة تتلمس طُرق الحل العادل، وليس مزيدا من تعقيدها او  جعلها مجرد جسر عبور للآخرين الى ضفة مصالحهم على حساب الجنوب وقضيته ودماء أبناءه. 
 

...بالمجمل نقول ان المجلس الانتقالي الجنوبي  اليوم عاد الى رشده في هذه الجزئية،ربما بعد ان  انفرط عُقد الشراكة بين الرياض وابوظبي باليمن . ونتمنى عليه ان يثبت بموقفه هذا ،وألّا يخذلنا كما  فعل مرارا في سنوات زواجه  وشهور عسله مع الشرعية ومع التحالف. 
  فهل يثبت هذه المرة؟ 
 وبالمناسبة بيان الانتقالي هذا  وهو  يستجدي عدم الزج بالقوات الجنوبية بالحرب في الشمال  يؤكد انه لم يعد يتحكم  بتلك القوات، وهذه نقطة غاية بالخطورة، تستحق التوقف عندها طويلا..