ماذا نريد من السلطة؟ نريد ببساطة رجال دولة يعرفون أن المسؤولية ليست منصبا ولا وجاهة، وإنما أمانة تقتضي حماية النظام والقانون، وصون حقوق المواطنين، وتحقيق المساواة أمام القانون دون تمييز.
نريد سلطة تكون مرجعيتها الدستور والقانون والمصلحة الوطنية، لا الأجندات السياسية الخاصة، ولا المصالح الضيقة، ولا أن تكون مطية لمشاريع تفرضها الوصاية الخارجية.
المواطن لا يريد من المسؤول خطابات وشعارات، بل يريد دولة تحميه، وقانونا ينصفه، وخدمات تحفظ كرامته، ومؤسسات تعمل بعدالة وانضباط. ويريد أن يرى الفاسد والخارج عن القانون يخضعان للقانون، أيا كان موقعهما أو نفوذهما.
نحن لا نطلب منكم المستحيل؛ نطلب أن تكونوا على قدر المسؤولية، وأن تدركوا أن موقعكم ليس ملكا لكم ولا لجماعة أو حزب أو جهة، بل هو تكليف لخدمة الوطن والمواطن.
نريد مسؤولين وطنيين، مستقلين في قرارهم، منحازين للدولة، حريصين على حقوق المواطنة، يضعون مصلحة الناس فوق مصالحهم ومصالح من يقفون خلفهم.
باختصار: نريد رجال دولة، لا أدوات سياسية. نريد سلطة تحكم بالقانون، لا بالأجندات. فهل تستطيعون أن تكونوا كذلك؟