حرب صيف 1994م، هي حرب سببها "خلاف حول طبيعة الوحدة اليمنية وتطبيقها"، اندلعت في 7 يوليو 1994م بين قوات صنعاء بقيادة علي عبد الله صالح ومعه كل من "حزب الاصلاح بقياة عبد الله بن حسن الأحمر ومعه أيضا "قوات" جناح علي ناصر محمد في الحزب الاشتراكي اليمني بقيادة عبد ربه منصور هادي. كذلك انضمت إلى جانب قوات علي صالح جماعات إسلامية سلفية ومتطرفة (ظهرت فجأة بعد إعلان الوحدة بين الشطرين في 22 مايو 1990م).. هذه القوات مجتمعة دخلت في حرب مع قوات جناح الحزب الاشتراكي اليمني بقيادة علي سالم البيض في عدن.
   استمرت الحرب لمدة 64 يوماً من 4 مايو إلى 7 يوليو 1994م، وانتهت بانتصار قوات علي عبد الله صالح الحكومية وسيطرتها على كامل محافظات الجنوب، مما أدى إلى تثبيت الوحدة اليمنية وفرار أبرز قادة الإشتراكي إلى الخارج.

🔸أسباب الحرب:

🔹أزمة الشراكة: ظهرت خلافات عميقة في إدارة الدولة تجلت بوضوح بعد العام الثالث على قيام الوحدة في 22 مايو 1990م بين شطري اليمن (الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية).

🔹الفارق العددي:سكان الشطر الشمالي أكثر بخمسة أضعاف سكان الجنوب، أدى هذا الفارق الكبير الى غبن افراد الجنوب: سواء في الحياة المعيشية أو الحقوقية أو الوظيفية أو السياسية.. وحتى في الحياة الديمقراطية -رغم هذه الحسنة التي أوجدتها الوحدة وكنا نفتقدها- كان صوت العضو الجنوبي يخسر -باستمرار- في أي إقتراع نيابي أو حقوقي.

🔹عدم دمج الجيشين: دخلت دولة الوحدة بجيشين منفصلين ينتميان لتوجهين سياسيين مختلفين وعقيدتي قتال "شبه مختلفتين"، وهو ما جعل الصدام العسكري خياراً محتملاً.

🔹الأزمة السياسية: تصاعدت الأزمة بعد انتخابات عام 1993م لتصل إلى طريق مسدود، مما دفع نائب الرئيس حينها علي سالم البيض إلى ترك صنعاء والإعتكاف في عدن، ومعارضة الرئيس علي عبد الله صالح وانتقاد سلوكه في إدارة الوحدة بقسوة.

🔹التلاسن المتبادل: ادى التلاسن المتبادل بين الزعمين البيض وصالح إلى توسع "الشرخ" بين الشمال والجنوب، ما ادى في النهاية إلى تقاتل "الطرفان"، بصرف النظر عن من بدأ الحرب أولا، فكلاهما اتجها إليها: الطرف "المغبون" الأقل عددا في عدن والطرف "المتغطرس" في صنعاء

🔹الحرب: اندلعت الحرب بين طرفين غير متكافئين لا في العدد ولا في القوة ولا حتى مستوى الدعم إقليميا وعالميا.. ضف إلى ذلك أن مجاميع علي ناصر محمد الجنوبية بقيادة عبد ربه منصور هادي قد انضمت إلى صف قوات صنعاء (مجاميع جناح الحزب الإشتراكي اليمني بقيادة علي ناصر محمد كانت لجأت إلى صنعاء بعد خسارتها أم مجاميع جناح الحزب الاشتراكي بقيادة علي سالم البيضفي حرب 13 يناير 1986م أو ما تُعرف بأحداث 13 يناير المشؤومة).

🔸مسار الحرب

🔹رجحان الكفة: وكما أسلفت، فإلى جانب القوات الحنوبية بقيادة عبد ربه منصور هادي التي حاربت عدن إلى جانب قوات صنعاء بقيادة علي عبد الله صالح، حارب إلى جانب صالح -أيضا- "حزب التجمع اليمني للإصلاح" بقيادة الشيخ القبلي البارز عبد الله بن حسين الأحمر  بالإضافة إلى مجاميع إسلامية سلفية أخرى.. وهذا ما رجح كفة القتال لصالح صنعاء.

🔹فك الإرتباط: في ذكرى الوحدة اليمنية الرابعة (التي احتفلت بها صنعاء ولم تحتفل عدن حينها) أعلن علي سالم البيض من عدن عشية 12 مايو 1994م ف الإرتباط مع صنعاء، مشروطا ببقاء "الوحدة اليمنية" هدفا استرتيجيا وكمبدأ وطني للحزب الاشتراكي اليمني عندما تكون هناك أسس عادلة وصادقة لتحقيق "الوحدة اليمني".

🔸حسم الحرب: 

🔹السيطرة على عدن: وفي مثل هذا اليوم السابع من يوليو 1994م سيطرت قوات صنعاء على عدن. وكانت قيادات قوات عدن قد غادرت إلى الخارج خلال اليومين السابقبن لـ 7/7.