من أفغانستان لإيران.. مليون قتيل في حروب أمريكا خلال ربع قرن
صوت عدن
القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر:
منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 على نيويورك والعاصمة الأمريكية، دخلت الولايات المتحدة حروبًا واسعة عابرة للحدود، شملت غزوات برية مباشرة وضربات جوية وحملات قصف متكررة، على امتداد أربع إدارات رئاسية، طالت ما لا يقل عن 10 دول، مع كلفة بشرية ومالية ضخمة.
مليون قتيل
ووفقًا لتحليل صادر عن معهد واتسون للشؤون الدولية والعامة بجامعة براون، تسببت الحروب التي قادتها الولايات المتحدة منذ عام 2001، في مقتل نحو 940 ألف شخص بشكل مباشر في أفغانستان وباكستان والعراق وسوريا واليمن ومناطق نزاع أخرى.
ولا تتضمن هذه الحصيلة الوفيات غير المباشرة الناتجة عن نقص الغذاء أو الرعاية الصحية أو الأمراض المرتبطة بالحرب، وقدرت النفقات الأمريكية بنحو 5.8 تريليون دولار، مع توقع إنفاق 2.2 تريليون دولار إضافية لرعاية المحاربين القدامى، خلال 30 عامًا، ما يرفع الإجمالي إلى 8 تريليونات دولار.
ونستعرض تسلسلًا زمنيًا للعمليات العسكرية الأمريكية منذ أحداث 2001 وهجمات نيويورك، حتى الهجوم على إيران.
الهجوم على إيران
ورغم تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإنهاء الانخراط في الحروب الخارجية ذات الكلفة العالية، أطلق بالتنسيق مع إسرائيل، هجومًا عسكريًا كبيرًا على إيران، استهدف قياداتها وبنيتها التحتية النووية والصاروخية.
وبذلك واصل ترامب نهجًا اعتمد فيه على القوة العسكرية لتحقيق أهداف إستراتيجية أمريكية، في امتداد لمسار طبع السياسة الخارجية للولايات المتحدة لأكثر من عقدين.
ومنذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001 على نيويورك والعاصمة الأمريكية، خاضت الولايات المتحدة 3 حروب شاملة، ونفذت عمليات قصف في ما لا يقل عن 10 دول، عبر غزوات وضربات بطائرات مُسيّرة، وأحيانًا عدة مرات خلال العام ذاته.
أفغانستان 2001-2021
شكّل غزو أفغانستان أول رد أمريكي مباشر على هجمات 11 سبتمبر، بهدف تفكيك تنظيم القاعدة وإسقاط طالبان، وفي 7 أكتوبر 2001، أدى الهجوم الأولي إلى إسقاط نظام طالبان خلال أسابيع، غير أن جماعات مسلحة واصلت مقاومة طويلة ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف، ما حول النزاع إلى أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة، واستمر عبر 4 رئاسات حتى 2021.
وبحسب مشروع تكاليف الحرب التابع لجامعة براون، بلغ عدد القتلى المباشرين نحو 241 ألف شخص، بينما قُتل ما لا يقل عن 3586 جنديًا من الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو، وقدرت الكلفة الأمريكية بـ2.26 تريليون دولار، قبل عودة طالبان إلى السلطة بعد الانسحاب النهائي.
العراق 2003-2011
في 20 مارس 2003، أطلق جورج دبليو بوش، حربًا ثانية ضد العراق، مستندًا إلى اتهام للرئيس صدام حسين بحيازة أسلحة دمار شامل، وهو اتهام تبين لاحقًا أنه غير صحيح.
وفي الأول من مايو 2003، أعلن بوش، إنجاز المهمة وانتهاء العمليات القتالية الرئيسية، إلا أن البلاد شهدت لاحقًا موجات عنف من جماعات مسلحة وفراغًا سياسيًا أسهم في صعود تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي عام 2008، جرت الموافقة على سحب القوات القتالية الأمريكية، واكتملت العملية عام 2011، خلال ولاية الرئيس باراك أوباما.
باكستان والصومال واليمن
من دون إعلان حروب رسمية جديدة، وسعت الولايات المتحدة نطاق عملياتها الجوية وضربات الطائرات المسيّرة، خاصة منذ منتصف العقد الأول من الألفية الثانية.
ونفذت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية غارات بطائرات مُسيّرة داخل المناطق القبلية الباكستانية على الحدود مع أفغانستان، مستهدفة عناصر من تنظيم القاعدة وحركة طالبان، ثم وسع باراك أوباما هذه الضربات بشكل ملحوظ في سنواته الأولى.
كما شنت الولايات المتحدة غارات في الصومال ضد مشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة، ولاحقًا ضد مقاتلين مرتبطين بحركة الشباب، إضافة إلى تنفيذ ضربات صاروخية وطائرات مُسيّرة في اليمن استهدفت قادة تنظيم القاعدة.
ليبيا وسوريا
عام 2011، وخلال أحداث 17 فبراير، ضد الزعيم الليبي معمر القذافي، شاركت الولايات المتحدة في تدخل قاده حلف شمال الأطلسي، ونفذت غارات جوية وصاروخية لفرض منطقة حظر طيران، وانتهى الأمر بإطاحة القذافي ومقتله ودخول ليبيا في مرحلة صراعات ممتدة.
واعتبارًا من عام 2014، تدخلت الولايات المتحدة في الحرب السورية بهدف معلن هزيمة تنظيم داعش الإرهابي، ونفذت غارات جوية متواصلة في سوريا مع دعم قوات محلية، بينما واصلت في العراق تقديم المشورة للقوات العراقية ومحاربة فلول التنظيم، وصولًا إلى الضربة التي أمر بها ترامب عام 2020 وأسفرت عن مقتل قاسم سليماني.
