‏المشاركة اليمنية في مواجهة الكيان إلى جانب لبنان وإيران يمكن تفهّمها ضمن التزام اليمن في إطار ما يُعرف بمحور المقاومة، بل ونعتقد أن الشعب اليمني، ومعه غالبية شعوب الأمة، يباركون هذه المشاركة حتى وإن كانت في حدود صاروخٍ واحدٍ يتيم وهوا اضعف الايمان .

‏لكن في المقابل، لا تُخفي إيران ولا لبنان أنهما، إلى جانب التزاماتهما ضمن هذا المحور، يتحركان أيضًا وفق متطلباتهما ومصالحهما الوطنية الخاصة، لكل دولةٍ على حدة. وحده اليمن يبدو وكأنه يشارك دون أن يضع مطالبه واحتياجاته الوطنية الملحة الخاصة في الحسبان، في مشهدٍ يُذكّر بقصة صاحب النعجة الواحدة الذي ضمّها إلى صاحب التسع والتسعين نعجة الواردة في القرآن .

‏نحن مع مشاركة اليمن، نعم، لكن ضمن توازنٍ واضح بين متطلباتنا الوطنية والتزاماتنا القومية والدينية والأخلاقية وبما يخدم أهداف محور المقاومة، وفي الوقت ذاته يحقق مصالح اليمن الوطنية ( المعلقة). لا أن تكون هذه على حساب تلك. فالمخاوف مشروعة من أن ينجح الجميع في تحقيق أهدافه، بينما يخرج "الحاذق" اليمني من السوق “عَطَل” كالعادة، وهنا يكمن الفيصل في مشروعية وصواب المشاركة من عدمها.