‏خلال الأشهر الثلاثة القادمة، إذا لم يحقق أي طرف انتصارات استراتيجية كبيرة يمكن البناء عليها لتحريك العملية السياسية، وهو أمر مشكوك فيه، إن لم يكن أقرب إلى المستحيل، فإن اليمن سيكون على الأرجح مقبلًا على مرحلة أكثر قتامة مما سبق.

‏صنعاء هي الطرف الأقل قدرة على تحمّل عواقب حرب استنزاف طويلة، وهو ما تدركه «الشرعية». لذلك من المتوقع أن تسعى صنعاء إلى اندفاعات قوية وسريعة لتحقيق تقدم ميداني يمنحها أوراق قوة إضافية، فيما ستسعى «الشرعية» إلى امتصاص الهجمات وتشتيتها، مع التدرج في التصعيد لمضاعفة الاستنزاف عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا لخلخلة جبهة صنعاء الداخلية واضعاف قبضتها وسلطتها وشعبيتها في مناطق نفوذها .