صوت عدن / طهران/ وكالات : 

قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي، اليوم الخميس إن السعودية لن تتمكن من احتواء جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) اليمنية وذلك في ظل التصعيد الذي تشهده المنطقة.
 وقال محبي لموقع "الدفاع المقدس" الإخباري الإيراني، "من المؤكد أن السعودية لن تكون قادرة على احتواء اليمن وأنصار الله أو البقاء بمأمن من هجماتهم"، مضيفاً: "رأينا في الأيام الأخيرة، كلّما زادت هجمات السعودية، زادت الضربات التي تتلقاها في المقابل".
وواجهت إيران اتهامات بالتدخل في اليمن، وأنها أصبحت طرفاً في الصراع، فضلاً عن اتهامات أخرى لحليفها اليمني بأنه يعمل بأوامر إيرانية، وهو ما دفع المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، في شهر يوليو/ تموز الماضي، إلى الرد في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدوري، نافياً صحة الاتهامات الموجهة إلى جماعة "أنصار الله" بأنها تعمل نيابة عن إيران، قائلاً إن "هذه الادعاءات لا أساس لها إطلاقاً"، ومعتبراً أن سلطات صنعاء "تمثل شريحة كبيرة من الشعب اليمني، وتتخذ قراراتها بشكل مستقل، ووفقاً لما تراه من مصالح لليمنيين".
وبدأ التصعيد بين الحوثيين والسعودية بعدما اتهمت الجماعة الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على المملكة ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، ما وضع حداً عملياً للهدنة التي أُبرمت عام 2022. وأمس الأربعاء، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين في اليمن العميد يحيى سريع، أن الجماعة استهدفت ثماني سفن نفط سعودية ومنعت 48 سفينة أخرى من العبور، منذ إعلانها في 20 يوليو/تموز الماضي حظر الملاحة البحرية على السفن السعودية، في تصعيد جديد يهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي.
وحذّر سريع السعودية من الإقدام على أي تصعيد، قائلاً إن "أي تصعيد شامل سيواجه بتصعيد شامل"، مطالباً برفع الحصار وتنفيذ ما قال إنه اتفاق بشأن إنهاء الحرب وصرف الرواتب وخروج القوات الأجنبية من اليمن وإتاحة موارد البلاد لليمنيين. كما دعا اليمنيين المنخرطين مع القوات المناوئة للحوثيين إلى مغادرة المعسكرات، قائلاً إن الجماعة لا تريد استهدافهم باعتبارهم يمنيين.