صوت عدن / طهران / وكالات : 


صعّدت إيران من لهجتها بشأن مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مؤكدةً أن المضيق يمثل عنصرًا استراتيجيًا رئيسيًا في حسابات الأمن القومي الإيراني.
وقالت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن طهران "سيطرت على مضيق هرمز بالقوة وستحافظ عليه بالقوة أيضًا"، في إشارة إلى الأهمية التي توليها إيران للممر البحري الحيوي.
من جانبه، قال محسن رضائي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، إن مضيق هرمز "أهم من عشرات القنابل الذرية"، معتبرًا أنه يمثل "أداة ردع استراتيجية" وركيزة أساسية لضمان الأمن والمصالح الوطنية الإيرانية.
وأضاف رضائي أن المضيق يؤدي دورًا حاسمًا في المعادلات الأمنية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن إيران ستواصل الحفاظ على ما وصفه بأهميته الاستراتيجية.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، في وقت سابق اليوم ، إغلاق مضيق هرمز "حتى إشعار آخر"، بعد اعتراض سفينة قال إنها "خالفت المسار المعتمد وتعرضت لإطلاق طلقة تحذيرية".
وحمَّل الحرس الثوري الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها، مسؤولية تداعيات "التدخلات غير القانونية" في المنطقة.
وقال الحرس، فجر اليوم الأحد، في بيان له: "في بياننا السابق، قلنا إن تدخلات الأجانب وفرضهم مسارات غير قانونية لحركة السفن في مضيق هرمز سيقابل برد حاسم منا، وسيؤدي إلى تعطيل حركة الملاحة في المضيق. وقبل ساعات، جرى تجاهل هذه التحذيرات، وبتحريض من أطراف أجنبية حاولت سفن عدة العبور عبر مسارات غير معتمدة، ولم تستجب لتحذيراتنا وتنبيهاتنا بتصحيح مسارها والالتزام بالمسار المعتمد".
وتابع: "اضطررنا إلى إطلاق طلقة تحذيرية أصابت إحدى السفن، بعدما أقدمت على إطفاء أنظمتها، ما عرّض أمن الملاحة للخطر، وتم إيقافها".
وأكد بيان الحرس الثوري الإيراني أنه "في أعقاب هذا الحادث، أولًا: ونظرًا لحالة انعدام الأمن، التي نجمت عن التدخل غير القانوني للأجانب، يُغلق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، وحتى انتهاء التدخلات الأمريكية في هذه المنطقة، ولن يسمح لأي سفينة بالمرور. ثانيًا: إذا ارتكب العدو المعتدي، بذريعة هذا الحادث الذي كان هو المتسبب فيه، أي خطأ أو عدوان جديد ضدنا، فسيرد عليه بقوة أكبر، وستستهدف قواعد جديدة للعدو في المنطقة".