أشعر بإحباط كبير لا أستطيع وصفه.

منذ بداية الحرب وأنا أحاول الخروج من غزة، ليس بحثاً عن حياة مترفة، بل بحثاً عن الأمان وفرصة حقيقية للنجاة بالحياة والمستقبل قبل أن تبتلعنا الحرب بالكامل.

هذه الحرب لم تقتل الناس فقط، بل قتلت أحلامنا ودمّرت ماضينا وتركت مستقبلنا معلقاً في المجهول.

خلال هذه الفترة كانت هناك محاولات كثيرة للخروج عبر منح وفرص ومؤسسات وجهات أوروبية، وفي كل مرة كنت أظن أن الطريق اقترب أخيراً تنهار الأمور فجأة دون تفسير واضح.

في كل مرة أسمع:
المعبر
التنسيقات
الإجراءات
الظروف

لكنني في المقابل أرى يومياً طلاباً وأشخاصاً يغادرون إلى دول أوروبية ويحصلون على فرص نجاة، بينما أبقى أنا عالقة في المكان نفسه رغم كل ما بنيته خلال سنوات من العمل والتعب.

أملك أرشيفاً فنياً قوياً، وشاركت في مشاريع ومعارض، وفزت بفرص وإنجازات كنت أعتقد أنها قد تساعدني يوماً على فتح باب للحياة، لكن الأبواب ما زالت مغلقة.

وأصبحت أتساءل بصراحة:
ما الذي ينقصني؟
ما السبب الحقيقي؟
هل المسألة حظ؟
أم واسطات؟
أم أن بعض الناس فقط يُكتب لهم طريق واضح بينما يظل آخرون عالقين مهما حاولوا؟

أحياناً أشعر أنني أركض منذ بداية الحرب نحو باب لا يريد أن يُفتح أبداً.

ومع ذلك ما زلت أحاول.

صفاء عودة
خان يونس - غزة

#safaa_and_the_tent