صوت عدن / وكالات : 

في خطوة أخرى لترسيخ اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المتبادل بين باكستان والمملكة العربية السعودية، أفادت التقارير أن الفرقة الميكانيكية الخامسة والعشرين التابعة للجيش الباكستاني، والمعروفة أيضاً باسم "فرقة الثور المهاجم" المتمركزة في كراتشي، قد نزلت مؤخراً على الحدود السعودية اليمنية.
يأتي هذا الانتشار في الوقت الذي تستعد فيه إسلام آباد لاستضافة الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
أفادت مصادر لمجلة THE WEEK الهندية أن القوة القوية المكونة من لواءين وعناصر الدعم التابعة لها ستترجم إلى حوالي 10000 جندي صحراوي مجهزين بدبابات T-80 UD أوكرانية الصنع وناقلات جند مدرعة من طراز "طلحة"، بالإضافة إلى عناصر من المدفعية ذاتية الدفع تصل إلى فوجين مزودة بمدافع هاوتزر M109A2 أمريكية الصنع (مدافع ذاتية الدفع مجنزرة عيار 155 ملم).
يشير الانتشار في المنطقة الحدودية إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى التعامل مع الحوثيين المدعومين من إيران والمتمركزين في اليمن.

تتخصص الفرقة الآلية الخامسة والعشرون في العمليات الآلية في المناطق الصحراوية في جميع أنحاء الهند.

هذا هو الانتشار الثاني للقوات الباكستانية في المملكة العربية السعودية بعد أن تم نشر أسطول من الطائرات المقاتلة الباكستانية، بما في ذلك طائرات JF-17 "ثاندر" وطائرات الدعم، في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية السعودية في مارس، ولكن لم يتم الإعلان عن ذلك من قبل السلطات السعودية إلا في 11 أبريل. وفي حين أن التفاصيل غير متوفرة، تشير التقارير إلى أن عدد الطائرات المقاتلة يبلغ حوالي 18 طائرة، بالإضافة إلى طائرات الدعم العسكرية.

إن نشر الفرقة الميكانيكية الخامسة والعشرين، حتى في الوقت الذي استضافت فيه إسلام آباد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، أمر مثير للاهتمام.

في الصراع الأخير، شنت إيران هجمات على أهداف عسكرية وأهداف طاقة عدة مرات في المملكة العربية السعودية بعد بدء الصراع الأمريكي الإيراني في 28 فبراير. وفي 13 أبريل، ضربت صواريخ إيرانية مجمع الجبيل للبتروكيماويات في المملكة العربية السعودية، مما أثار مخاوف من رد سعودي كان من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الحرب.

تنص اتفاقية الدفاع الصاروخي الموقعة بين باكستان والمملكة العربية السعودية في سبتمبر 2025 على أن الهجوم على أحد البلدين يعتبر هجوماً على البلد الآخر أيضاً.

في حين أن نشر باكستان للمقاتلات هو بمثابة إشارة، حيث أن القوات الجوية الملكية السعودية مجهزة تجهيزًا جيدًا بأكثر من 360 مقاتلة متطورة، بما في ذلك طائرات إف-15 ويوروفايتر "تايفون"، فإن القوات المتخصصة في الصحراء تشكل عاملًا مهمًا لمضاعفة القوة.

تربط باكستان والمملكة العربية السعودية علاقة عسكرية تعود إلى عدة عقود.

قامت القوة الوحيدة المسلحة نووياً في العالم الإسلامي بتدريب القوات السعودية، بينما أنقذ السعوديون باكستان المتعثرة مالياً عدة مرات في الماضي.
كما يجري البلدان مفاوضات بشأن صفقة طائرات مقاتلة من طراز JF-17 بقيمة 4 مليارات دولار، حيث سيتم تحويل جزء معين من ديون باكستان للسعوديين إلى مبيعات طائرات JF-17.
تم تطوير طائرة JF-17، وهي طائرة مقاتلة خفيفة متعددة المهام ذات محرك واحد، بشكل مشترك من قبل مجمع باكستان للطيران في كامرا بالتعاون مع شركة تشنغدو للطائرات الصينية.