صوت عدن / صنعاء / سبأنت : 

وجهت مصلحة الدفاع المدني بصنعاء، مذكرة احتجاج إلى المنظمة الدولية للحماية المدنية (ICDO)- جنيف، بشأن جريمة الحرب مكتملة الأركان التي ارتكبها طيران العدوان السعودي باستهدافه لطواقم الدفاع المدني أثناء أداء واجبهم الإنساني في قرية الشرية بمديرية بني حشيش في محافظة صنعاء.

وأوضحت المصلحة في المذكرة - حصلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) على نسخة منها- أنه وفي تمام الساعة 11:30 صباحاً، 7 نوفمبر 2026م استهدف طيران العدوان منازل المواطنين في قرية الشرية بمديرية بني حشيش، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين تحت الأنقاض.

وأشارت إلى أنه وفور تلقي البلاغ، تحركت فرق الإنقاذ والإسعاف التابعة للمصلحة إلى الموقع وباشرت عملها الإنساني في إنقاذ وانتشال الضحايا، وعند الساعة 12:30 ظهراً، عاود طيران العدوان استهداف الموقع بثلاث غارات جوية، استهدفت بشكل مباشر فرق الدفاع المدني وعدداً من المواطنين وطواقم الهلال الأحمر اليمني أثناء قيامهم بعملية الإنقاذ والإسعاف.

وفيما يتعلق بالتكييف القانوني، أكدت المصلحة أن هذا الاستهداف يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتحديداً البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977، المواد (61 - 67) التي تمنح الحماية الخاصة لأفراد ومنشآت ومعدات الدفاع المدني، وتحظر مهاجمتهم أثناء أداء مهامهم الإنسانية.

وأضافت" كما يمثل هذا الاستهداف جريمة حرب وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، لاستهدافها عمداً لأشخاص محميين وأعيان مدنية، واستهداف طواقم الإغاثة، وانتهاكاً لمبدأ التمييز والتناسب، حيث تم استهداف موقع إنقاذ مدني معلوم، في وقت كانت فيه الطواقم تمارس مهامها الإنسانية بشاراتها وعلاماتها المميزة".. مشيرة إلى أن هذه الجريمة تمثل امتداداً لسلسلة الجرائم الممنهجة بحق المدنيين والأعيان المدنية في اليمن.

وطالبت مصلحة الدفاع المدني، المنظمة الدولية للحماية المدنية، بإدانة هذه الجريمة بشكل صريح وواضح، وتوثيق هذه الواقعة ضمن سجلات انتهاكات حماية الدفاع المدني في النزاعات المسلحة، ومخاطبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجهات المعنية للتحقيق في الحادثة.

كما طالبت باتخاذ الإجراءات اللازمة لمساءلة ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم دولياً، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وتوفير الحماية الدولية لطواقم الدفاع المدني في اليمن.

وجددت المصلحة التأكيد على أن استهداف رجال الدفاع المدني أثناء إنقاذهم للأرواح، هو استهداف للإنسانية جمعاء، ويستوجب موقفاً دولياً حازماً.