صوت عدن / صنعاء / سبأنت : 

أقرت المحكمة الجزائية المتخصصة بأمانة العاصمة صنعاء اليوم تمكين الادعاء بشقيه من تقديم أدلة الإثبات في قضية عصابة مسلحة متهمة بارتكاب جرائم قتل وحرق في أمانة العاصمة ومحافظة الضالع.

وفي الجلسة، برئاسة القاضي عبدالله الحمزي، وبحضور عضو النيابة القاضي مجاهد الشبيبي، أوضحت المحكمة أنه وبعد الاطلاع على ملف القضية والدفوع المقدمة من المتهمين بشأن عدم الاختصاص، والردود المقدمة عليها من الادعاء بشقيه، تبين أن صحيفة الاتهام تضمنت عدة وقائع حدثت في أوقات وأماكن مختلفة.

وأشارت إلى أن ما أثاره المتهمون وبعض المجني عليهم في العرائض المقدمة إلى المحكمة بشأن صدور أحكام قضائية وقرارات من النيابة العامة في بعض الوقائع محل الاتهام، يجعل الفصل في تلك الدفوع متعذراً قبل الاستماع إلى أدلة الإثبات والخوض في موضوع الدعوى.

وبناءً على ذلك، أقرت المحكمة تمكين الادعاء بشقيه من إحضار وتقديم أدلة الإثبات.

وكانت المحكمة قد أقرت في 11 أكتوبر الماضي حجز طلب الفصل في الدفع بعدم الاختصاص بنظر القضية للفصل فيه، بعد أن قدمت النيابة ردودها بشأن ذلك الدفع، مؤكدة أن الجرائم المنسوبة إلى المتهمين، وفي مقدمتها الاشتراك في عصابة مسلحة لمهاجمة المواطنين وإقلاق الأمن والسكينة العامة، إضافة إلى جرائم التفجير وإضرام الحرائق، تُعد من الجرائم الماسة بأمن الدولة والجرائم ذات الخطر العام التي ينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم الجزائية المتخصصة.

ووجّهت النيابة الاتهام إلى سبعة متهمين بتشكيل عصابة مسلحة في نوفمبر 2025م بهدف مهاجمة المواطنين وإقلاق السكينة العامة، حيث أقدموا على إطلاق النار على منازل وفندق المجني عليهم عبدالرقيب وصادق ومسعد علي سعيد الحجاجي في مناطق ذهبان وشارع تعز وحزيز، ما أسفر عن مقتل أمة الرحمن علي العٌمري والشروع في قتل عبدالحميد جمال جمعان الزمزمي.

كما تسببت أفعال المتهمين في إحداث أضرار مادية وإحراق سيارة، وإلقاء قنبلة على بئر مياه مملوكة لعلي أحمد محمد الشعيبي في مديرية دمت بمحافظة الضالع، فضلاً عن حيازة أسلحة وقنابل من دون ترخيص.

وفي جلسة أخرى، أصدرت المحكمة حكماً في قضية تخابر وإعانة العدو، قضى بإدانة سبعة متهمين بجرائم إعانة العدو والتخابر مع أشخاص يعملون لمصلحة دولتي العدوان السعودي والإماراتي، والاشتراك في عصابة مسلحة، وفقاً لما ورد في قرار الاتهام.

وقضى الحكم بمعاقبة المتهم الأول بالإعدام تعزيراً رمياً بالرصاص حتى الموت، ومعاقبة بقية المدانين بالسجن مددًا تتراوح بين خمس وسبع سنوات، تبدأ من تاريخ القبض عليهم.

كما ألزم الحكم المحكوم عليهم بالتعهد بعدم الإخلال بالأمن والاستقرار مستقبلاً، وقطع أي صلة تربطهم بمرتزقة العدوان، والالتزام بحسن السلوك بموجب كفالة شخصية، إضافة إلى مصادرة المواد المتفجرة والهواتف المضبوطة على ذمة القضية لصالح الخزينة العامة للدولة.

ووجّهت المحكمة النيابة العامة بالتنسيق مع الدائرة الثقافية ومصلحة السجون لتنفيذ برامج ودورات تأهيلية وثقافية للمحكوم عليهم أثناء فترة تنفيذ العقوبة، بما يسهم في تأهيلهم وإعادة دمجهم في المجتمع.