صوت عدن / متابعات:

شهد ساحل مدينة المكلا توافد أعداد كبيرة من المواطنين، في ازدحام لافت امتد على طول الشاطئ، عقب انتشار أنباء عن وصول كميات كبيرة من العنبر إلى الساحل. وأثارت هذه الأنباء فضول الأهالي، ودفعت كثيرين إلى التوجه نحو البحر أملًا في العثور على مادة ثمينة قد تفتح لهم باب ثروة غير متوقعة.

وتداول مواطنون أن البحر لفظ كميات من مادة يُعتقد أنها العنبر، المعروف بقيمته التجارية المرتفعة، ما أشعل موجة من البحث والترقب، وسط تساؤلات عن حقيقة ما جرفته الأمواج إلى الشاطئ.

لكن، بحسب تقديرات متداولة بين بعض الصيادين والبحارة ذوي الخبرة بالبيئة البحرية، فإن المواد التي أثارت الضجة لا تبدو عنبرًا، ولا تتوافق مع التصورات الأولية بأنها بقايا حوت. ويرجّح هؤلاء أنها مخلفات بشرية، يُشتبه في أن سفنًا ألقتها في البحر قبل أن تدفعها الأمواج نحو الساحل.

وبين آمال العثور على كنز بحري والشكوك بشأن طبيعة المواد، تحوّل المشهد إلى جدل حول ما لفظه البحر، ومدى صحة الروايات المتداولة عن مصدره.

ولا تزال طبيعة المواد المتجمعة على الساحل بحاجة إلى فحص مختبري أو تأكيد من الجهات المختصة. كما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من مصدرها، أو من صحة الادعاء بأنها مخلفات ألقتها سفن في البحر.

وفي حال تأكد أنها مخلفات أُلقيت في البحر، فإن الواقعة تعيد تسليط الضوء على مخاطر التلوث البحري وانعكاساته المحتملة على البيئة الساحلية والثروة السمكية وصحة المواطنين.

وبين حلم العثور على العنبر الثمين واحتمال أن تكون المواد مجرد مخلفات، يبقى السؤال الأبرز: ما حقيقة ما وصل إلى ساحل المكلا، وما مصدره؟

وكان السبب في سرعة تصديق الناس وتدافعهم يعود إلى حوادث حقيقية سابقة شهدتها السواحل اليمنية (مثل عثور صيادين في عدن وحضرموت سابقاً على حيتان نافقة بداخلها عنبر حقيقي بيع بملايين الدولارات وحوّل حياة الصيادين إلى ثراء). مما يجعل الشواطئ بيئة خصبة لتصديق مثل هذه الإشاعات بمجرد ظهور أي مخلفات بحرية غريبة.