وسط حاضر قاتم .. هل فرض على اليمنيين التعايش مع الأزمات وفقدان الأمل بالتنمية والسلام والحياة الكريمة ؟!
صوت عدن / تقرير خاص :
دخلت اليمن شمالها وجنوبها مفترق طرق عاصف مليئ بالتعقيدات والعوائق والاشواك منذ أكثر من عقد من الزمن شابته وما زالت صراعات عنيفة وأزمات شاملة متفاقمة تعطلت خلالها كل عوامل النهوض بالاوضاع المتردية التي تزداد اليوم سوءا وتدهورا فيما بلغت معاناة المواطنين مستويات مأساوية غير مسبوقة رسمت ملامح حاضر قاتم يخلو من اي بصيص امل نحو إنفراجات سعيدة.
ويقول نشطاء بغضب شديد : شهدت البلاد أزمة سياسية خانقة تنازعت فيها قوى وأطراف السلطة وكان بالإمكان لو ترك الامر لليمنيين لتم حلها وهم أهل حكمة ولكن التدخلات الخارجية لا سيما الاقليمية عمقت هوة الخلافات التي كانت بسيطة ومحدودة لتدخل البلاد الى يومنا في دوامات عنف تدعمها أجندات خارجية تستهدف جر الجميع الى الفوضى بما يؤدي الى تعميق التشردم والصراعات والازمات لتبقى السلطات منقسمة بين تلك القوى الاقليمية فاقدة للقرار الوطني والسيادة مرتهنة لتنفيذ ما يملاء عليها من أجندات خبيثة.
واوضح نشطاء : أنه عقب نجاح بعض الأطراف الخارجية من تمزيق النسيج الاجتماعي وتدمير الدولة بمؤسساتها المدنية والعسكرية وتكوين ميليشيات مناطقية مسلحة ومكونات سياسية موالية لها لتشكل بذلك العبث دولة داخل الدولة الممزقة دخلت البلاد في أتون صراعات عنيفة وأزمات شاملة متفاقمة تعطلت خلالها التنمية ونفرت رؤوس الاموال وتدمرت الخدمات الأساسية وفقد المواطنين رواتبهم وتفشى الفقر والجوع وفقدوا ابسط متطلبات الحياة الكريمة.
مضيفين : بعد عشر سنوات من الحرب والإنقسام والصراعات والازمات ما زالت الاوضاع قاسية والمشكلات متفاقمة بشكل غير مسبوق وكلما أطفاء الله نارا من العنف المفرط تشتعل أخرى مدعومة بإرادات خارجية تعمق الفجوة بين أخوة الوطن الواحد والمكون الواحد والمنطقة الواحدة وتقضي على فرص السلام والاستقرار والتنمية التي باتت تشكل للناس حلما أصبح اليوم بعيد المنال ، متسائلين بشدة إلى متى سيظل الحاضر قاتما ؟وهل فرض على اليمنيين التعايش المرير مع الأزمات والصراعات وفقدان الأمل بالتنمية والسلام والحياة الكريمة وهم خير أمة؟!!.
