"قبل عامين، في الساعة 6 صباحًا، تلقينا مكالمة هاتفية تخبرنا أننا اضطررنا إلى مغادرة المنزل على الفور لأنه أصبح منطقة معركة خطيرة حوله.

في تلك اللحظة، على الرغم من أننا كنا نجهز أنفسنا لاحتمالية قدوم هذا اليوم، إلا أن أفكارنا شللت تماما ولم نستطع اتخاذ قرار، مثل طفل صغير يركض بحمومة في حضن أمه الآمنة.

أتذكر نفسي وأنا ألتقط كل ما يمكنني حمله من مقتنياتي الصغيرة، أنظر إلى جدران المنزل وأتأمل تفاصيله وكأنني أراه لأول مرة. ودعتُ بصمت، وكأننا خضنا محادثة أخيرة. كان بداخلي شعور يخبرني أنني لن أعود إليه أبدًا، رغم أن الجميع طمأنني قائلًا: "فقط أسبوعين وسنعود. "
بس حسيت ان المره دي كانت مختلفه اسوء من اي وقت تاني

غادرنا البيت ومنذ ذلك اليوم ونحن لا زلنا تائهين في دروب الخيام بين قسوة ومصائب "

صفاء عوده
خان يونس، غزة
06/05/2026

Safaa Odah