لبنان..
أين الرئيس ليمنع انتحار الدولة؟!
لكأننا نشهد حالة انتحار دولة!!
إن الدولة تنتحر، وتنتحر بحماسة منقطعة النظير!
من له غرض في توريط الجيش واستعدائه على الناس، بسطاء الناس، وهم أهله وخزانه البشري واحتياطيه وبحره، ومن له القدرة على خلق المناخ الملائم لمثل هذا التوريط، ومن ثم على الإفادة من النتائج المدمرة وتوظيفها لخدمة مشروعه الخاص المتناقض بالضرورة مع مشروع الدولة القوية لوطن موحد؟!
...
أليس في ما يجري ما يفوق التصور، وما يتجاوز المعقول والمقبول؟!
أليس حراماً أن يوأد مشروع الدولة، بجيشها ومؤسساتها الأخرى، وهي وليدة بعد؟!
أليس إجراماً أن يشغل الجيش ويستغل كطرف في حرب أهلية جديدة بينما مشروع الوطن ما يزال يتهدده خطر الفناء بسبب نتائج الحروب السابقة التي لما تتوقف؟!
...
بالإمكان بعد إيقاف المأساة والحؤول دون اكتمالها بما يذهب بالبلاد وشعبها، بالإمكان أن تتنبّه الدولة إلى خطورة ما يدبر لها ولشعبها ولجيشها وكل ما يرمز إلى وجودها وقابليتها للحياة، فتتصدى للمحرضين والمفسدين والمنتفعين بزوالها، وقبلهم جميعاً لمصدر الخطر الحقيقي: العدو الإسرائيلي.
...
وبإمكان الرئيس أن ينهي هذا الوضع الشاذ هنا، في بيروت، وليس هناك في واشنطن، فالحل يبدأ هنا، ويكون هنا أو لا يكون.
ومدخل الحل الحوار، والحوار في صلب الموضوع السياسي..
