بيان صادر عن مجلس عدن الاتحادي حول التهديدات لإغراق عدن في دوامة الظلام والعجز في الخدمات
صوت عدن/ خاص :
يؤكد مجلس عدن الاتحادي حرصه الكامل على حقوق حضرموت وأبنائها، وإيمانه الراسخ بحقهم العادل والمشروع في الاستفادة من ثروات وعائدات محافظتهم، باعتباره مطلباً وطنياً لا خلاف عليه، وجزءاً أصيلاً من مبدأ العدالة في توزيع الموارد.
غير أن هذا الحق لا يمكن أن يكون مبرراً للتهديد بتعطيل خدمات المدينة والعاصمة المؤقتة عدن، وهو ما يستوجب رفضاً قاطعاً للتصريحات الصادرة عن عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت الأستاذ سالم الخنبشي، وما حملته من تهديد بوقف إمدادات الوقود عن كهرباء عدن. إن هذه التصريحات لا تنسجم مع مقتضيات الشراكة الوطنية، ولا مع المسؤولية التي يفرضها أرفع موقع سيادي في البلاد، إذ أن عضو مجلس القيادة الرئاسي مسؤول عن كافة المحافظات لا عن محافظة بعينها.
إن عدن لم تصل إلى واقعها المؤلم بسبب شح مواردها، بل بسبب تعطيل التنمية فيها، وهي تمتلك من المقومات الاستراتيجية والاقتصادية والإرث المدني ما يجعلها قاطرة اقتصادية ليس لعدن فقط بل للوطن، غير أن إبقاءها رهينة للصراعات لا يخدم سوى الفوضى وتآكل مؤسسات الدولة وهياكلها.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية يؤكد المجلس الآتي:
أولاً: الرفض القاطع لأي تهديد لخدمات عدن وأحتياجاتها الأساسية، إذ أن الحق لا يُنتزع بتعطيل الخدمات عن المواطنين.
ثانياً: نطالب مجلس القيادة الرئاسي بتحمل مسؤوليته في حماية عدن المدينة والعاصمة المؤقتة للدولة من محاولات منع خطوات التعافي التي شهدتها، وإلى صون تماسك المؤسسة السيادية وضمان عدم تحول الخلافات الداخلية إلى أداة تعطيل لخدمات واحتياجات عدن وأهلها. وفي هذا السياق ندعو الاشقاء في المملكة العربية السعودية بوصفها الشريك الاستراتيجي للتدخل لمنع اي محاولات لوقف خطوات التعافي التي كانت للملكة اليد الطولى فيها.
ثالثاً: دعوة القوى الوطنية إلى تحييد عدن عن الصراعات والتعامل معها باعتبارها مصلحة وطنية عليا.
رابعاً: المطالبة بمعالجات عاجلة ومستدامة لأوضاع عدن الخدمية والاقتصادية وتمكينها من أداء دورها الوطني الكامل.
خامساً: التأكيد أن منح عدن وضعاً سيادياً بوصفها إقليماً اقتصاديا مستقلاً يدير شؤونه هو الضمانة الحقيقية لاستقرار العاصمة واستقرار الدولة.
ويجدد المجلس مطالبته الصريحة بأن تُمنح عدن إقليماً اقتصادياً و ادارياً سيادياً مستقلاً يملك قراره ويحمي موارده ويُعيد لأبنائه حق العيش الكريم في مدينتهم التي أعطت الجميع ولم تأخذ من أحد شيئاً. لو كانت عدن تدير مواردها بنفسها لما احتجنا اليوم إلى سماع تهديد من أحد، ولا منّة من أحد.
ويهيب المجلس بالنخب الوطنية والقوى المدنية والإعلامية تحمّل مسؤولياتها تجاه ما تتعرض له عدن والعمل على حماية مكانتها وحق أبنائها في العيش الكريم.
صادر عن مجلس عدن الاتحادي
عدن
في 29 مارس 2026م
