خطط لاستهداف طائرة السيسي.. تفاصيل اعترافات إرهابي "حسم"
صوت عدن
القاهرة - سكاي نيوز عربية:
كشفت الاعترافات التي أدلى بها القيادي بحركة "حسم"، الذراع المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية، علي محمود عبد الونيس، عن شبكة معقدة من التحركات والتكليفات التي نفذتها عناصر الحركة داخل مصر، بما في ذلك تلقي تدريبات عسكرية، والتخطيط لعمليات إرهابية نوعية استهدفت منشآت حيوية وشخصيات أمنية، فضلا عن محاولات لاستهداف الطائرة الرئاسية.
ويرى خبراء ومختصون في شؤون الجماعات الإرهابية في حديثهم لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن الاعترافات الأخيرة تمثل دليلا واضحا على استمرار محاولات تلك التنظيمات إعادة تنشيط خلاياها النائمة واستغلال الأوضاع الإقليمية المضطربة لتنفيذ مخططات عدائية، مؤكدين أن الضربات الاستباقية التي تنفذها الأجهزة الأمنية أسهمت بشكل كبير في إحباط هذه التحركات قبل دخولها حيز التنفيذ.
وفي وقت سابق أعلنت الداخلية المصرية ضبط العنصر الإرهابي بحركة "حسم" علي محمود عبدالونيس، المحكوم عليه بالسجن المؤبد في عدة قضايا إرهابية، أبرزها محاولة استهداف الطائرة الرئاسية، واغتيال الشهيد المقدم ماجد عبد الرازق.
وأشارت الوزارة إلى تمكن الأجهزة الأمنية من تتبع تحركات القيادي الإخواني "عبد الونيس"، حيث تم استقدامه من إحدى الدول الأفريقية.
ماذا قال "إرهابي حسم"؟
وأدلى القيادي الإخواني باعترافات حول نشاطه لجماعة الإخوان الإرهابية، من بينها مشاركته في ارتكاب العديد من العمليات الإرهابية، أبرزها استهداف كمين العجيزي بمحافظة المنوفية، وتفجير عبوة ناسفة أمام مركز تدريب أفراد الشرطة بمدينة طنطا، مما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من أفراد الشرطة، واغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي أمام منزله بمدينة العبور.
ولفتت الوزارة إلى تسلله خلال عام 2016 لإحدى الدول المجاورة بناء على تكليف من القيادي الإخواني الهارب الإرهابي يحيى موسى، وتواصله مع قيادات تنظيم "المرابطون" الذي تم تأسيسه من جانب الإرهابي هشام العشماوي، الذي جرى إعدامه في وقت سابق، فضلا عن تدشين معسكر لتدريب عناصر الحركة على استخدام الصواريخ المضادة للطائرات والأسلحة الثقيلة والمتفجرات، وقيامه وقيادات حركة حسم الإرهابية الهاربين بالخارج خلال عام 2019 بالتخطيط لتنفيذ عدد من العمليات الإرهابية بالبلاد.
وأشارت الاعترافات إلى قيامه مؤخرا خلال عام 2025 بالدفع بكل من الإرهابيين (محمود شحاتة علي الجد، ومصطفى أحمد محمد عبد الوهاب) المتواجدين بالخارج للعودة للبلاد لتنفيذ عمليات عدائية، إلا أنهما لم يتمكنا من ذلك نتيجة رصدهما وضبطهما بمعرفة الأجهزة الأمنية.
مخطط استهداف طائرة الرئاسة
وأذاعت الداخلية المصرية جزءا من اعترافات الإرهابي علي محمود عبد الونيس، والذي ذكر خلالها أنه "انضم في عام 2014 للجنة العمل النوعي، وعرض عليه الإرهابي يحيى موسى السفر والتدريب في قطاع غزة".
وأضاف عبدالونيس أنه "سافر بالفعل لقطاع غزة من خلال أحد الأنفاق، وتم تدريبه هناك على عدد من الأنشطة العسكرية، قبل أن يعود لمصر لاحقا لتنفيذ عدد من العمليات المسلحة داخل مصر".
ولفت إلى أنه "تم تدريبه في قطاع غزة على الصواريخ المحمولة على الكتف المضادة للطيران تجهيزا لاستهداف الطائرة الرئاسية المصرية".
وأكد "تكليفه بالسفر إلى الصومال، حيث أدار محاولات لتنفيذ عدد من العمليات العسكرية، مثل استهداف مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون واستهداف وزير البترول، لكن العمليات فشلت".
ضربة مؤثرة
قال الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية والمتطرفة، ماهر فرغلي، إن البيان الأخير يظهر نجاح وزارة الداخلية المصرية المستمر في اختراق مجموعات جماعة الإخوان الإرهابية.
وأضاف فرغلي لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "الجماعة الإرهابية تختار الأوقات الحرجة لزعزعة الأمن، في حين أن الاعترافات الحالية ستسهم في خفض معنويات جماعة الإخوان وكشف الروابط بينها وبين تنظيمات مثل كتيبة المرابطين والقاعدة، بهدف خلخلة البنية الأمنية والدولة المصرية".
وشدد على أن "الاعترافات الأخيرة تكشف أن جميع الجبهات التابعة للجماعة مثل جبهة حسين، جبهة حلمي الجزار وغيرها تعمل كوحدة واحدة، إذ أن القيادي الإخواني الهارب حلمي الجزار هو من وفر جواز سفر مزور وتذكرة طيران لأحد هذه العناصر، وهو ما يعتبر أحد أهم ما جاء في الاعترافات القيادي الإخواني بحركة حسم".
مرحلة "كمون استراتيجي"
أما الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب، أحمد سلطان، فأكد أن حركة "حسم" الإرهابية دخلت منذ 2019 في مرحلة "كمون استراتيجي"، حيث تلتزم مجموعات داخل الحركة بالتخفي والاستعداد لتنفيذ عمليات عند توفر الظروف المناسبة.
وأشار سلطان في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، إلى أن هذه المجموعات سبق أن تلقت تدريبات مكثفة على تنفيذ العمليات الإرهابية داخل مصر وخارجها، لافتا إلى أن بعض الكوادر، مثل الذين كشف عنهم ملف خلية "بولاق الدكرور" في يوليو الماضي، كانوا مكلفين بتفعيل خلايا في نطاق القاهرة الكبرى ومحافظات أخرى.
وأضاف أن "الحركة تحاول تفعيل نشاطها مع خطط لاستهداف أهداف اقتصادية وأمنية عالية القيمة، لكن الأجهزة الأمنية تتابع الوضع عن كثب وتحبط كل هذه المحاولات في مهدها".
وأكد الباحث أن وزارة الداخلية، نتيجة سنوات من الخبرة في متابعة الجماعات الإرهابية، قادرة على توجيه ضربات استباقية لتقويض المخططات.
