صوت عدن / خاص : 

أصدر مجلس أبين الوطني الجامع اليوم الأحد بيانًا هامًا اعلن فيه رفضه للقرارات العسكرية الأحادية التي اصدرها القائد أبو زرعة المحرمي عضو مجلس القيادة الرئاسي وأعتبرها إستهدافاً ممنهجاً لأمن وإستقرار أبين وتجاوزا للصلاحيات الدستوربة وهروباً مكشوفاً من إستحقاقات ضبط الفوضى في العاصمة المؤقتة عدن ، محذرًا من إنعكاساتها على وحدة الصف وتماسك النسيج الإجتماعي .. فيما يلي نص البيان: 

يتابع مجلس أبين الوطني الجامع ببالغ القلق والتوجس التطورات الأخيرة والمتغيرات المتسارعة التي تستهدف المحافظة، والتي تضع وحدة الصف وتماسك النسيج الاجتماعي على المحك. وانطلاقاً من مسؤوليتنا التاريخية، فإن المجلس يرفض جملةً وتفصيلاً القرارات العسكرية الأحادية وغير القانونية الصادرة عن عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي.

إننا نرى في هذه القرارات استهدافاً ممنهجاً لأمن أبين وهروباً مكشوفاً من استحقاقات ضبط الفوضى في العاصمة المؤقتة عدن. فبدلاً من توجيه الجهود لفرض السيطرة الأمنية في عدن ومحاسبة الأجهزة المتورطة في التمرد على الشرعية الدستورية، نجد محاولةً لنقل الصراع إلى أبين الآمنة عبر إجراء تغييرات عسكرية وأمنية خارج نطاق مؤسسات الدولة الرسمية (وزارتي الدفاع والداخلية) المعنية بمثل هذه التغييرات.
وبناءً عليه، يؤكد المجلس على الآتي:

أولاً: نرفض وبشدة تجاوز الصلاحيات الدستورية؛ إذ إن إصدار القرارات السيادية والعسكرية الكبرى هو حق حصري وأصيل لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، وما قام به المحرمي يعد تقويضاً لركائز الدولة وتجاوزاً للتوافقات السياسية.

ثانياً: ندعو كافة الألوية العسكرية والوحدات الأمنية في أبين إلى رفض هذه القرارات غير القانونية، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذا الصلف الذي يهدف لزعزعة استقرار المحافظة وتمزيق نسيجها.

ثالثاً: إن العودة لمربع التفرد بالقرار تحت مسميات “قائد القوات المسلحة الجنوبية” هي محاولة لإعادة إنتاج حقبات التشظي والتشرذم، ونسفٌ لكل الجهود التي بذلت لإدماج التشكيلات العسكرية في إطار وزارتي الدفاع والداخلية.

رابعاً: نوجه رسالة إلى المملكة العربية السعودية، بصفتها قائدة التحالف العربي، لضرورة التدخل ومراجعة السياسات التي قد تُفسر في إطار “فرق تسد”، والعمل على ترسيخ مبدأ توحيد كافة التشكيلات تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية لضمان أمن العمق الاستراتيجي للمنطقة.

إن محاولات الانفراد بالقرار هي “وصفة مباشرة” لتعميق الشرخ المجتمعي، ولن يقف أبناء أبين مكتوفي الأيدي أمام من يحاول جعل محافظتهم ساحة لتصفية الحسابات أو الهروب من الفشل الأمني في مناطق أخرى.


حفظ الله أبين.. وحفظ الله اليمن.


صادر عن: 
مجلس أبين الوطني الجامع

22 فبراير 2026