فرحة غامرة ملأت قلوب وصدور آلاف المعلمين في المدارس الحكومية بمحافظة المهرة اليمنية وهم يستلمون الحافز الشهري لشهر مايو المقدم من الاخوة الأعزاء في سلطنة عمان وسط ظروف معيشية قاسية وأوضاع إنسانية صعبة خففت تلك المكرمة الشهرية ومقدارها خمسين ريالا عمانيا - 500 ريال سعودي -  من معاناة المعلمين وأثلجت صدورهم لا سيما مع إقتراب حلول عيد الأضحى المبارك وما تتطلبه المناسبة العظيمة من توفير إحتياجات اطفالهم وعوائلهم فتح ذلك الدعم الإنساني الشهري السخي بشائر الإستقرار النفسي والمعيشي لمعلمين أثقلت كاهلهم ظروف الحياة البائسة.
هذه هي سلطنة عمان قيادة حكيمة وشعبا أصيلا تلمست منذ وقت مبكر ظروف وإحتياجات المعلمين بالمهرة وتحسست معاناتهم اليومية القاسية وهم الأكثر إحتياجا والأقل أجورا ومدت لهم يد العون غير المشروط بعيدا عن الضجيج الإعلامي للتخفيف من معاناتهم ورفع الضر عنهم بدافع المواقف الإنسانية منطلقين من روابط الجيرة والقيم الدينية والأخلاقية والإنسانية ووشائح الروابط الاجتماعية ، دعم عماني مستمر وبسخاء بذلت فيه القيادة العمانية جهودا جبارة صادقة ليصل ذلك الدعم إلى مستحقيه عبر نوافذ بنكية دون إشكاليات وبعيدا عن الروتين الممل ليثبت للجميع بأن هذه هي عمان الأصيلة المعطاءة دون من أو أذى.
الأخوة في سلطنة عمان قيادة وحكومة وشعبا لم يطلبوا تمجيدهم بهالة إعلامية على عطائهم السخي وهذا هو طبعهم في كل المراحل ولم يقولوا على أنفسهم سلطنة الخير بل ترفعوا عن هذا وهم مترفعين بالفعل مقدمين كل دعم أو مساعدة لوجه الله وليس إبتغاء مرضاة أحد غيره ، ولذلك كسبوا محبة وإحترام وتقدير الخيرين في العالم ممن يبادلونها اليوم الوفاء والحب بأحسن منه.
اليوم أسمح لنفسي نيابة عن كل معلمي محافظة المهرة أن أتقدم بجزيل الشكر والعرفان للأخوة الأعزاء في سلطنة عمان سلطانا حكيما وحكومة رشيدة وشعبا أصيلا على موقفهم الإنساني الرائع والمتميز لدعمهم الشهري السخي لمعلمي محافظة المهرة الذي فرج عثرات وكربات وضيق آلاف المعلمين الذي كانوا وعوائلهم بأمس الحاجة لذلك الموقف الذي يسجل للسلطنة جميلا لا ينسى وسيظل يسكن الوجدان والقلوب والأفئدة.