نكبة
الإعلام سلاح ذو حدين، وحده القادر على قلب الموازين وصناعة الانتصار أو الإنكسار.. السلام أو الدمار..
فالكلمة حين تستخدم بوعي تكون أبلغ قوة من الرصاصة، وحين تطلق بلا مسؤولية تتحول إلى أداة قتل للقضية.
عندما يمتلك الإعلام الإمكانات والمنصات ولا يمتلك الرؤية الكافية، ويعمل بلا قاعدة معلومات، ولا بيانات موثوقة، ولا محددات واضحة أو توصيف دقيق للواقع، وتجده يتخبط وسط جملة من التناقضات، فهنا لا جدوى منه، بل يصبح عبئا على القضية نفسها، عندها يمكن قراءة الفاتحة على أي معركة يراد لها أن تكسب بالرأي العام.
فالإعلام ليس مجرد صوت عالي، أو همينة على الفاضي، أو مهنة تمتهنها بالوساطة، بل عقل منظم، وخطاب حصيف ذو خبرة، ومعركة وعي ناضج ومتمترس، ويراع يدار بقدر ما تدار معارك السلاح، وإذا سقط الإعلام، فاعلم أن المعركة قد خسرت قبل أن تبدأ، وهذا ما حدث فعلا.