الأخوة في التحالف العربي
الأخوة في مجلس القيادة الرئاسي اليمني
الإخوة المعنيون بالترتيب والتحضير للمؤتمر الجنوبي القادم
تحية واحترامًا،
نخاطبكم اليوم من منطلق المسؤولية الوطنية، وإدراكًا لحساسية المرحلة التي تمر بها بلادنا عمومًا، والجنوب على وجه الخصوص، وفي ظل تطلعات شعبية واسعة لأن يكون أي حوار قادم خطوة حقيقية نحو المعالجة لا مجرد إعادة إنتاج للأزمة.
إن أي مؤتمر حوار جنوبي لا يقوم على تمثيل عادل وشامل لكل المحافظات والقوى والفعاليات الاجتماعية والسياسية، ولا يفسح المجال أمام أصوات جديدة غير مستهلكة، سيكون مؤتمرًا شكليًا يفتقر إلى المصداقية، ولن ينتج حلولًا مستدامة، بل قد يفاقم حالة الإحباط ويعمّق الانقسام.
في كل منعطف سياسي، يتطلع المواطن إلى التجديد بوصفه مؤشرًا على التغيير والتحول نحو الأفضل. غير أن الواقع يكشف عكس ذلك؛ إذ لا يزال العمل السياسي يُدار بذات الأدوات المستهلكة، وتستمر مكونات بعينها في احتكار التمثيل واحتكار الحوار، ما يجعل أي مسار سياسي عاجزًا عن إنتاج تغيير حقيقي أو تحول منشود.
لقد أثبتت المؤتمرات والحوارات السابقة فشلها في تحقيق الشمول، حيث جرى تهميش عدن بشكل ممنهج، وإقصاء أبنائها من التمثيل الفاعل، والاكتفاء بحضور هامشي ومشروط داخل أطر حزبية أو مكونات جنوبية لا تعكس ثقل المدينة ولا خصوصيتها.
عدن ليست مجرد مساحة جغرافية، بل نموذج مدني متفرد، يتمتع بتنوع ثقافي وفكري ورقي حضري، يجعلها قادرة على إحداث فارق نوعي في أي حوار جاد. إن تغييب عدن عن التمثيل الحقيقي هو تغييب لفرصة التغيير ذاتها.
وعليه، فإن أي مؤتمر قادم لا بد أن يعيد النظر جذريًا في موقع عدن، من حيث التمثيل العادل والمشاركة الفاعلة، باعتبارها قوة وازنة قادرة على الإسهام في صناعة تحول سياسي حقيقي، لا مجرد إعادة تدوير للأزمة.
والله الموفق 
احمد ناصر حميدان 
المنتدى الثقافي العدني