*عدن 30 نوفمبر*
   عدن
   رحلت ولم تزل ..
             بأيدينا
      تُذكِّرُنا وما نسينا
     وهل فرحنا إذ بكينا
   عيدُها لم يعد فينا 
      تَحَرُّرُها صِرنا به
                  مساجينَ
      إستقلالها بات 
               مِزهَرَنا الحزينَ
    وكأننا يا بدرُ 
         لا رحنا ولا جئنا

  « تحتفل بلادنا غدا الثلاثين من نوفمبر 2025 بالذكري 58 للإستقلال الوطني .. ففي ذكرى استقلالنا المجيد، نجدد العهد على حمل راية التضحية والفداء كما فعل إخوتنا وآباؤنا وأجدادنا ، وتحية إلى فدائيِّ الوطن البواسل الذين ضحوا بحياتهم ليظل علمنا مرفوعاً، وكل عام ووطننا حرّاً عزيزاً .. وآمنًا ومزدهرًا، بفضل تضحيات أبطالنا الأمس واليوم .الاستقلال ليس مجرد تاريخ، بل هو أرواح قدمت الغالي والنفيس ليبقى الوطن شامخاً .. فتحية لكل الأحرار الذين ضحوا من أجل أن نحيا في استقلال وكرامة .. وهو يوم الفخر والاعتزاز بأرضنا وتاريخنا وشعبنا . يكفينا عزاً أننا أبناء هذا الوطن الذي نؤمن به ونخدمه في ولائنا المطلق لهذا التراب الطاهر الذي عليه نحيا وعليه نموت . كل عام وشعبنا الجنوبي العربي ، والشعب اليمني عمومًا وكل شعب في وطنه ، بخير."

   غير هذا ونحن نتأسى به اليوم ... لا نجد إلا أن نقول كلما تجدَّدت ورُسِِّّخت في وجداننا المقاومة والأماني عندما يكون الوطن في خطر  نقول لا استقلال حقيقيًا لكل أبنائه في ظل فئة لا تحافظ على استقراره وأمنه وازدهاره ... واحترامَ كل شيئ فيه بالعدل والحق والمساواة من الاعتبار لمثقفي ومبدعي الاستقلال .. إلى الإكرام لأسر شهدائه .. ولمن ما زال منهم في قيد الحياة ... هولاء الذين أهدونا جميعًا نعمة الاستقلال ، ورعاية جنوده المتواجدين في كل مكان للذود عن كل ذرةٍ فيه ، من المتربصين والطامعين وحمايته .. كلٌّ محط اعتزازه بوطنه . نقول لهذه الفئة : لا وألف لا وأنتم تبيعون الوطن وتقديمه قربانا لكل المتدخلين والمتطفلين لقاء الحفاظ على مناصبكم وعدم المس بكراسيكم وبما نهبتموه من مال ... وأين نحن اليوم من الاستقلال ولم نحتفل بعيد الاستقلال؟ وماذا يعني لكم عبد الاستقلال؟ وما الذي ينقصه ليكتمل؟ .. وقد أثبت الشعب أنه محبط بكم ، وأنه لا يعيش حالة إستقلال ، ولا يشعر بالتحرر من ربقة الاستعمار القديم ولا ( الجديد ) ،ولا حالة مستقبل زاهر ....  ويريد أن يحتفل بالمستقبل كما تحتفل بقية دول
 العالم

   ومع ذلك لا نملك إلا أن نقول لشعب هذا الوطن العزيز والغالي والراسخ في وجدانه إلى أن تقوم الساعة ، بترابه الذي يهمس في قلبه بالحب .. وجباله التي ترفع جبينه بالاعتزاز ، ونسائم بحره ورايته وسمائه  التي تزغرد أو تغرد  بالنشيد الوطني : علبك بالدعاء لرب العالمين أن يعيد عليك الوطن
       بكل ما يحمله معنى
               الاستقلال

              🔳🔳