نتنياهو يضغط نحو استئناف الحرب على إيران وترامب يتوعد الحوثيين
صوت عدن
العربي الجديد - محمد البديوي:
كشفت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر أميركية وإسرائيلية، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال الأسبوعَين الماضيَين، إمكانية استئناف القتال الواسع ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وفي سياق منفصل، قال ترامب في تصريحات صحافية، اليوم، إنه "لن ينسى أبداً" ما فعله الحوثيون بعد انتهاء الانتخابات النصفية الأميركية.
وقالت مصادر القناة 12 إنّ نتنياهو أشار خلال حديثه مع ترامب إلى خطوات إيرانية مقلقة في المجال النووي، وبحث مع ترامب عملية مشتركة واسعة تشمل استهداف مواقع عسكرية ومنشآت نووية. ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن ترامب بدا في البداية ميالاً إلى إعطاء "الضوء الأخضر"، قبل أن يتراجع حماسه للفكرة، فيما لم يقدم، بحسب مسؤول أميركي، التزاماً بالمضي فيها.
وأضافت القناة أن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية يستكملان استعداداتهما لاحتمال استئناف الهجمات، رغم قول ترامب إنه لن يهاجم إيران قبل الانتخابات. ولفتت إلى أن مسؤولين أميركيين أبدوا قلقاً من تأثير أي تصعيد على الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، فيما يرجح أن ترد إيران بإطلاق صواريخ على إسرائيل.
ونقلت القناة عن مسؤول أميركي قوله إنّ البيت الأبيض يدرك الاعتبارات السياسية الداخلية لنتنياهو، الذي يعتقد أن قوته تكمن في توليه رئاسة الحكومة خلال الحرب. في المقابل، نفى مكتب نتنياهو أن يكون رئيس الوزراء يضغط على ترامب لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات، وقال إنّه لا يعلق على مضمون المحادثات بينهما، فيما رفض البيت الأبيض التعليق.
وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي إنّ الحوثيين "يتصرفون بطريقة سيّئة للغاية"، في إشارة إلى الهجمات التي تشنّها الجماعة على السعودية، وأسفرت أخيراً عن سقوط قتلى ومئات الجرحى في مطار الملك خالد بالعاصمة الرياض. وأضاف ترامب في تصريحات للصحافيين قبل مغادرته إلى ولاية ألاسكا "قد نتدخل"، وأنه سيتخذ قراراً بشأن إيران في وقت قريب للغاية، كما كتب على منصة التواصل الاجتماعي تروث سوشال، أن عودة هجمات الحوثيين "على الأرجح تجري بتحريض من إيران، وأنه "بعد الانتخابات لن ينسى أبداً".
وذكر ترامب في منشوره أنه ظنّ أن الحوثيين تعلموا الدرس عندما جرى قصفهم بقوة منذ عام قبل التوقف بناء على طلبهم على حدّ قوله، وأضاف "لقد التزموا الهدوء لفترة طويلة لكنّهم عادوا على الأرجح بتحريض من إيران الدولة الفاشلة التي ليس لديها قوت بحرية أو جوية وتعاني من أسوأ اقتصاد في العالم ومعدل تضخم 301 بالمئة".
وأشار ترامب إلى أن الحوثيين يشنّون "هجمات خبيثة" على المملكة العربية السعودية وأنهم ربما يسعون عمداً إلى محاولة رفع أسعار النفط قبل الانتخابات الأميركية، وقال: "هذا تصرف غير مقبول. على أحدهم أن يوضح لهم أنني لست مرشحاً في هذه الانتخابات، حيث فزت بأغلبية ساحقة. ولكنني سأكون موجوداً بعد الانتخابات، ولن أنسى ذلك أبداً".
وأمس الاثنين، قال الرئيس الأميركي إنه تحدث مع ولي العهد السعودي عقب الهجوم الحوثي على مطار الملك خالد في الرياض، والذي أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة المئات.
ومنذ 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تعرضت 5 مطارات سعودية لـ11 هجوماً نفذها الحوثيون، أسفرت عن مقتل 20 شخصاً وإصابة مئات، فضلاً عن أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران، وفق إحصاء لوكالة الأناضول استناداً إلى بيانات رسمية. ويأتي التصعيد في ظل مواجهة عسكرية متواصلة بين السعودية والحوثيين منذ يوليو/تموز 2026، شملت هجمات على مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة داخل المملكة. ومنذ مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/أيلول 2014.
