عندما يسقط المبدعون...دون واسطة
صوت عدن / نزار القيسي:
هذا المنولجست والفنان محمد علي كعدل شقيق الفنانة الكبيرة امل كعدل الذي سقط مغشيا عليه مساء امس بسبب قوة الحرارة وانقطاع الكهرباء وقد قام أحد الإخوة بالاتصال بي وبلغني لانه يعرف أنني اعرفه جيدا وتحركت فورا إلى موقع سقوطه وأخذته إلى منزل الفنانة أمل كعدل انا والزميل سامي سلطان ولله الحمد اشكر كل مواطن شريف وصاحب الصيدلية على عملهم الإنساني هذا .
ولولا لطف الله وستره على عبادة لكنا اليوم قد فقدنا ثاني مبدع في يوم واحد الاول هو الفقيد الراحل الكاتب المسرحي والصحفي الكبير / سعيد عولقي الذي رحل عنا فجر يوم امس وفي المساء يسقط المنولجست الشهير والفنان القدير / محمد علي كعدل مغشيا عليه بسبب إهمال الجهات المختصة بالثقافة والفن والفنانين بالمبدعين حفظك الله ورعاك فناننا المبدع محمد علي كعدل ورحم الله فقيدنا سعيد عولقي .
الفنان المنولوجست محمد علي كعدل
من مواليد مدينة الشيخ عثمان بالعاصمة عدن عام 1949م ، واحد من الشخصيات التي خدمت الوطن في مجالات عدة منها المجال الرياضي كلاعب في نادي الهلال الرياضي ... ثم السلك التربوي وكذلك في المجال الفني خلال المراحل الماضية، ويمتلك المواهب المتعددة.
وكان أول عمل قدمه على مسرح سينما بلقيس بحقات بكريتر بعنوان (ياريتنا طالب).
كما قدم محمد علي كعدل العديد من الأعمال الأخرى، ومنها (ياعمي شوف بنتك.. كم مرة كلمتك) وغيرها من شارك محمد علي كعدل في العديد من الأعمال. الغنائية، واحد أكبر هذه الأعمال الملحمة الغنائية الكبيرة ( أوبريت زائر من الأرض) الذي قدم في سبعينيات القرن الماضي، وشارك فيه عدد من كبار الفنانين أمثال الفنان الكبير أحمد علي قاسم والفنانة الكبيرة أمل كعدل وآخرون، والاوبريت من كلمات وألحان الراحل الفنان الكبير محمد سعد عبدالله ومن إخراج الراحل الفنان الكبير أبوبكر القيسي
وكان له حضور في كثير من الأنشطة الفنية، وينتمي إلى أسرة فنية، وهو بالمناسبة شقيق الفنانة اليمنية الشهيرة امل كعدل
بدأ دراسته الابتدائية في مدرسة (زاسكندراي سكوه) الجلاء حالياً بمدينة خورمكسر بعدن، ثم اتجه إلى سلك التدريس وخاض تجربة في مجال التدريس في المناطق الريفية وبدأ في مديرية بيحان محافظة شبوة، ثم انتقل إلى مديرية الضالع محافظة لحج تم.
إلى مدينة الشيخ عثمان ليعمل مدرس في المدرسة الشرقية ( مدرسة ردفان حاليا ) وواصل رسالته التعليمية بكل تفاني واخلاص في خدمة العمل التربوي والتعليمي، ونظراً لموهبته في مجال الفن الغنائي تم نقله إلى وزارة الثقافة وساهم حينها في تقديم كثير من الفقرات الغنائية وفن المنلوجست في كثير من الحفلات الشعبية والمسرح التي كانت تقام حينها في تلك الفترة المزدهرة بالفن وأثناء الاحتفالات الثورية والنشاطات الثقافية، وعند تأسيس فرقة وزارة الداخلية انضم إلى فرقة الغناء مع عدد من الفنانين المعروفين أمثال أنور مبارك وعصام خليدي وآخرون، وشارك في كثير من الحفلات الغنائية والمسرحيات المحلية التي من خلال كانت له إسهامات متميزة في فن المنولوجست، والتي تقام حينها في المحافظات الريفية أثناء احتفالات الثورة، واستمر لفترة طويلة مع فرقة وزارة الداخلية وتوقف عن ممارسة الفن الذي عشقه منذ نعومة أظافره كهاوي له ولم يمارسه من جل الجانب المادي ولكن لحبه وشغفه بالفن ، خاصة وهو من أسرة فنية معروفة ، وللأسف توقف مجبراً مع توقف نشاط فرقة الداخلية عند تحقيق الوحدة اليمنية في العام 1990م، والذي تعطلت فيه كثير من أمور مرافق الدولة العامة ، وكذلك تهميش الجانب الفني بالذات مما أدى إلى توقفه عن الفن وتوقف الفرقة.
ومن هنا اتوجه بهذا النداء لكافة الجهات المختصة والمشتغلة في العمل الثقافي والابداعي، بأن يسارعوا بتقديم الرعاية العاجلة للمنولجست الفنان محمد علي كعدل، نظيرا لما قدمه من ابداعات فنية، وتعويضا عن طول فترة غيابه المرضية الطويلة والتي لم يقدم له فيها أي شيئا يذكر.
تمنياتنا له بالصحة والعافية .
