صوت عدن / عدن / نبيل عليوة : 

دشّن البرنامج الوطني لمكافحة التدخين ومعالجة أضراره، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، فعاليات اليوم العالمي لمكافحة التبغ للعام 2026م، تحت شعار «كشف زيف المغريات  ومكافحة النيكوتين والتبغ»، وذلك بحضور نائب وزير الصحة العامة والسكان الدكتور عبدالله دحان، ووكيل وزارة الصحة لقطاع الطب العلاجي الدكتور شوقي الشرجبي، والوكيل المساعد لوزارة الصحة الدكتورة إشراق السباعي، وممثلين عن منظمة الصحة العالمية، ومؤسسات المجتمع المدني، وعدد من الجهات ذات العلاقة ووسائل الإعلام المختلفة.
وتأتي الفعاليات في إطار الجهود الرامية إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر التدخين، وكشف الأساليب التسويقية المضللة التي تنتهجها شركات التبغ لاستهداف فئات المجتمع، خصوصاً الشباب واليافعين، عبر حملات دعائية تروج للتدخين بوصفه سلوكاً عصرياً أو وسيلة للقبول الاجتماعي والنجاح.
ويتضمن برنامج الفعاليات، الذي يستمر حتى 21 يونيو المقبل، تنفيذ سلسلة من الأنشطة والبرامج التوعوية، تشمل مهرجانات جماهيرية ومحاضرات تثقيفية وحلقات نقاش وندوات توعوية، تهدف إلى تعزيز الوعي الصحي بخطورة التدخين وأضراره الصحية والاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى التعريف بمخاطر السجائر التقليدية والإلكترونية ومنتجات النيكوتين الحديثة.
وفي كلمة له خلال التدشين، أكد نائب وزير الصحة العامة والسكان الدكتور عبدالله دحان، أن مكافحة التدخين تمثل أولوية صحية ووطنية، نظراً لما يسببه التبغ من أمراض خطيرة وآثار صحية مدمرة على الأفراد والمجتمعات، مشيراً إلى أهمية توسيع حملات التوعية المجتمعية وتعزيز دور وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية ومنظمات المجتمع المدني في نشر الرسائل الصحية الهادفة.
وأوضح دحان أن شعار هذا العام يسلط الضوء على الممارسات المضللة التي تستخدمها شركات التبغ للترويج لمنتجاتها، ومحاولاتها استهداف فئات الشباب عبر الإعلانات والرسائل التسويقية، في حين تؤكد الحقائق الطبية أن التدخين يعد من أبرز أسباب الأمراض المزمنة والوفيات المبكرة حول العالم.
من جانبه، أكد وكيل وزارة الصحة لقطاع الطب العلاجي الدكتور شوقي الشرجبي، أهمية تكامل الجهود الصحية والعلاجية في مواجهة الأضرار الناتجة عن التدخين، لافتاً إلى أن المؤسسات الصحية تتحمل مسؤولية كبيرة في تقديم خدمات الإرشاد والعلاج والمساعدة للإقلاع عن التدخين، إلى جانب دورها في التوعية والوقاية.
بدورها، شددت الوكيل المساعد لوزارة الصحة الدكتورة إشراق السباعي، على أهمية التثقيف الصحي في بناء وعي مجتمعي رافض للتدخين، مؤكدة أن الرسائل التوعوية المستمرة تمثل خط الدفاع الأول لحماية الشباب والأطفال من الوقوع في دائرة الإدمان على منتجات التبغ والنيكوتين.
وأشارت السباعي إلى ضرورة توسيع نطاق برامج التوعية الصحية في المدارس والجامعات والمجتمعات المحلية، وتعزيز الشراكة مع وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني لإيصال الرسائل الصحية الهادفة إلى مختلف فئات المجتمع.
واستعرض مدير عام البرنامج الوطني لمكافحة التدخين ومعالجة أضراره الدكتور محمد القشة، جهود البرنامج في تعزيز التوعية المجتمعية والحد من انتشار التدخين، مشيراً إلى أن الحملة الحالية تركز على توسيع دائرة التثقيف الصحي والوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، خصوصاً الشباب والطلاب، عبر الأنشطة الميدانية والإعلامية والشراكات مع الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني.
وأكد القشة أن البرنامج يسعى من خلال الفعاليات إلى خلق حشد جماهيري واسع يسهم في بناء رأي عام داعم لجهود مكافحة التدخين، وتعزيز الوعي بمخاطر منتجات التبغ وآثارها الصحية والاقتصادية، إضافة إلى تشجيع المدخنين على الإقلاع عن التدخين وطلب المساعدة العلاجية.
من جهته، أكد ممثل مؤسسات المجتمع المدني الدكتور جمال مشرع، أهمية الدور المجتمعي في مكافحة التدخين، مشيراً إلى أن منظمات المجتمع المدني شريك أساسي في تنفيذ حملات التوعية والوصول إلى مختلف الفئات المجتمعية، خاصة فئة الشباب، عبر الأنشطة الميدانية والبرامج التثقيفية.
وأشار مشرع إلى ضرورة تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لبناء بيئة صحية آمنة، وتعزيز السلوكيات الإيجابية التي تسهم في الحد من انتشار التدخين ومخاطره الصحية والاجتماعية.
بدوره، أشاد ممثل منظمة الصحة العالمية الدكتور باتا، بالجهود التي تبذلها وزارة الصحة والبرنامج الوطني لمكافحة التدخين في مجال التوعية والوقاية، مؤكداً دعم المنظمة للبرامج والأنشطة الهادفة إلى الحد من استهلاك التبغ وتعزيز الصحة العامة.
وأشار إلى أن شركات التبغ تواصل استخدام أساليب دعائية مضللة تستهدف الشباب والنساء، الأمر الذي يتطلب تكثيف حملات التوعية وكشف الحقائق المرتبطة بأضرار التدخين ومخاطر الإدمان على النيكوتين.
وشهدت فعالية التدشين حضوراً لافتاً من ممثلي المؤسسات الصحية والتربوية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني، الذين أكدوا أهمية استمرار الحملات التوعوية وبناء شراكات مجتمعية واسعة لمواجهة انتشار التدخين وحماية المجتمع من مخاطره.