صوت عدن/ متابعات 
واشنطن - العربي الجديد:


كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الثلاثاء، أن السعودية تضغط على الولايات المتحدة للتخلي عن حصار مضيق هرمز والعودة إلى مسار التفاوض، في ظل مخاوف من أن يؤدي إغلاقه إلى تصعيد إيراني أوسع وتعطيل طرق شحن استراتيجية، بحسب مسؤولين عرب تحدثوا للصحيفة، في خطوة تعكس القلق الإقليمي من تداعيات التحركات الأميركية على استقرار أسواق الطاقة العالمية.

ودخل حصار الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ عصر يوم الاثنين، بتوقيت المنطقة، بعد أن فشلت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقصف والمحادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع في إقناع إيران بفتح مضيق هرمز. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي: "كان الرئيس ترامب واضحاً بأنه يريد أن يكون مضيق هرمز مفتوحاً بالكامل لتسهيل التدفق الحر للطاقة". وأضافت: "الإدارة على اتصال متكرر مع حلفائنا في الخليج، الذين يساعدهم الرئيس من خلال ضمان ألا تتمكن إيران من ابتزاز الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى".

وبحسب الصحيفة، تمكنت السعودية مؤخراً من إعادة صادراتها النفطية إلى مستويات ما قبل الحرب، البالغة نحو سبعة ملايين برميل يومياً، رغم الإغلاق في المضيق الاستراتيجي، عبر نقل نفطها عبر الصحراء إلى البحر الأحمر. لكن هذه الإمدادات ستكون معرضة للخطر إذا أُغلق طريق الخروج من البحر الأحمر أيضاً، حيث يسيطر الحوثيون في اليمن على شريط طويل من الساحل قرب باب المندب، وقد عطّلوا الممر بشكل كبير خلال معظم فترات الحرب في قطاع غزة.

وقال مسؤولون في قطاع الطاقة السعودي لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن المملكة حصلت على تعهدات من الحوثيين بعدم استهدافها أو سفنها التي تمر عبر باب المندب. لكن المملكة أبلغت الولايات المتحدة أن الوضع لا يزال متقلباً، وأن الحوثيين قد ينخرطون في الصراع بشكل أكبر إذا تعرضوا لمزيد من الضغوط من إيران. كما قد يبدأ الحوثيون بالفعل بفرض رسوم على مرور السفن، وفقاً لمسؤولين عرب تحدثوا للصحيفة.

ودخلت الحرب على إيران مرحلة جديدة من التعقيد مع إعلان ترامب عن بدء فرض الحصار على مضيق هرمز، وذلك في إطار مساعيه لنزع ورقة مضيق هرمز من إيران أداة ضغط ومساومة، بعد تعثر المفاوضات في إسلام أباد. بالمقابل، قالت وزارة الدفاع الإيرانية إن أي تدخل عسكري أجنبي في مضيق هرمز من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد الأزمة وعدم الاستقرار في أمن الطاقة العالمي.

وتوعد ترامب بتدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار الذي بدأ الجيش الأميركي فرضه على الموانئ الإيرانية، مشيراً إلى أن إيران تواصلت مع واشنطن وتسعى إلى اتفاق لكنها لم توافق على التخلي عن برنامجها النووي. وأضاف ترامب: "حالياً لا توجد حرب، لدينا حصار"، متابعاً: "لا تنسوا أن سلاح الجو لديهم اختفى وكذلك قادتهم، وهذا أمر كبير".