العربية.نت - جمال نازي:


من المقرر أن يشهد العالم في الثاني من أغسطس (آب) 2027 واحداً من أطول وأبرز ظواهر الكسوف الكلي للشمس، إذ يُتوقع أن تستمر ذروة الكسوف لمدة تصل إلى 6 دقائق و23 ثانية، وهي مدة نادرة لن تتكرر قبل عام 2114.

يصل الشرق الأوسط

إذ يمتد مسار ظل القمر خلال هذا الحدث عبر مناطق واسعة تشمل جنوب أوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط، ما يجعله ظاهرة فلكية استثنائية ليس فقط من حيث مدتها، بل أيضاً بسبب مرورها فوق مناطق مأهولة بكثافة سكانية.

فعادةً ما تستمر حالات الكسوف الكلي لبضع دقائق فقط، إلا أن هذا الكسوف يمنح وقتاً أطول لمراقبة الظاهرة، ما يتيح تجربة مشاهدة مختلفة، تشمل انخفاضاً ملحوظاً في درجات الحرارة، وظهور ضوء خافت شبيه بالشفق في وضح النهار، إضافة إلى حالة من الهدوء غير المعتادة.

بدورها، أكدت الدكتورة كيلي كوريك، عالمة برامج الكسوف في وكالة ناسا، أن حدثاً بهذه المدة لن يتكرر قبل عقود طويلة، مشيرة إلى أن كسوفاً مماثلاً لن يحدث مجدداً حتى عام 2114.

كسوف كلي للشمس - ناسا

كما من المتوقع أن يمر مسار الكسوف عبر عدد من الدول، بينها إسبانيا وجبل طارق والمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والمملكة العربية السعودية واليمن والصومال، على أن تشهد مدينة الأقصر في مصر أطول فترة للكسوف الكلي.

تحول مفاجئ من النهار إلى شبه ليل

يذكر أن الكسوف الكلي يحدث عندما يمر القمر بين الشمس والأرض، فيحجب ضوء الشمس بالكامل، ما يؤدي إلى تحول مفاجئ من النهار إلى شبه ليل، مع انخفاض في درجات الحرارة وتغيّر لون السماء، بينما يظهر الإكليل الشمسي، وهو الغلاف الخارجي للشمس، كهالة مضيئة.

كسوف كلي للشمس

ولمشاهدة الكسوف الكلي، يجب أن يكون الرصد ضمن ما يُعرف بـ"مسار الكسوف الكلي"، وهو شريط ضيق يبلغ عرضه نحو 260 كيلومتراً في هذا الحدث.

ويعود طول مدة الكسوف في عام 2027 إلى 3 عوامل رئيسية، أولها وجود القمر في أقرب نقطة له من الأرض، ما يعزز قدرته على حجب الشمس، وثانيها وجود الأرض في أبعد نقطة عن الشمس، ما يجعل قرصها الظاهري أصغر، وثالثها وقوع مسار الكسوف بالقرب من خط الاستواء، حيث تتحرك الأرض وظل القمر بسرعات متقاربة، ما يؤدي إلى بطء حركة الظل وإطالة مدة الكسوف.