"أنثروبيك" تفاجئ العالم بذكاء اصطناعي أقوى من أن يُطرح للعامة!
صوت عدن | علوم وتكنواوجيا:
أعلنت شركة "أنثروبيك" عن تطوير نظام جديد للذكاء الاصطناعي يحمل اسم Mythos، مؤكدة أنه يتمتع بقدرات متقدمة إلى درجة لا تسمح بطرحه للاستخدام العام في الوقت الحالي.
وأوضحت الشركة أن هذا النظام قادر على اكتشاف الثغرات الأمنية غير المعالجة في البرمجيات وأدوات الحماية، وهو ما قد يهدد بنية الإنترنت ويقوّض آليات الأمان التي تحمي البيانات الشخصية وعمليات التصفح والاتصالات الخاصة.
ويحذر خبراء من أن خطورة Mythos لا تقتصر على اكتشاف الثغرات فحسب، بل تمتد إلى إمكانية استغلالها، بما يشمل نقاط الضعف في تقنيات التشفير وأنظمة الحماية المختلفة.
وفي بيان رسمي، أشارت "أنثروبيك" إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي باتت تمتلك قدرات برمجية تفوق معظم البشر، ما يجعلها قادرة على التعامل مع الثغرات الأمنية بكفاءة عالية، سواء في اكتشافها أو استغلالها.
وبحسب الشركة، فقد أظهرت النسخة التجريبية من Mythos نتائج مقلقة، إذ تمكنت من رصد آلاف الثغرات الأمنية، من بينها ثغرات خطيرة في أنظمة تشغيل ومتصفحات ويب رئيسية، ما يعكس حجم التحدي الذي قد تفرضه هذه التقنيات مستقبلا.
ورغم هذه القدرات، ما يزال Mythos قيد المعاينة ولم يُطرح للاستخدام العام، في ظل مخاوف من انتشار هذه الإمكانات خارج الأطر الآمنة، خاصة مع تسارع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق، أطلقت "أنثروبيك" مبادرة جديدة باسم "مشروع جلاسوينج" (Glasswing)، بالتعاون مع عدد من كبرى الشركات التقنية، بهدف تعزيز أمن البرمجيات وحماية البنية الرقمية العالمية من المخاطر المحتملة لمثل هذه الأنظمة.
ويأتي ذلك في وقت تُظهر فيه المقارنات تفوّق Mythos على أنظمة أخرى متاحة حاليا، مثل Opus 4.6 المستخدم في تشغيل روبوت الدردشة Claude، والذي لم يتمكن من اكتشاف الثغرات غير المعلنة بالكفاءة نفسها.
وإلى جانب ذلك، يتمتع Mythos بقدرات متقدمة في مجالات أخرى، مثل البرمجة الآلية وتصميم الأنظمة بشكل مستقل، إضافة إلى أدائه القوي في مهام الاستدلال المعقدة.
وقد أثار الإعلان عن هذا النظام موجة من القلق بين خبراء الأمن ومستخدمي الإنترنت، الذين دعوا إلى الالتزام بإجراءات الحماية الأساسية، مثل تفعيل المصادقة الثنائية، واستخدام الأنظمة الموثوقة، وتحديثها بشكل مستمر، للحد من المخاطر المحتملة.
المصدر: إندبندنت
