صوت عدن/الحديدة/سبأنت: 

جسد مكتب الهيئة العامة للزكاة بمحافظة الحديدة خلال العام 2025م حضوراً تنمويا وإنسانياً واسعاً، عبر تنفيذ حزمة من المشاريع النقدية والعينية والصحية والتنموية، لامست احتياجات المجتمع في مختلف المديريات.

وعكست المشاريع المنفذة الأثر الحقيقي للزكاة في تعزيز التكافل الاجتماعي والتخفيف من معاناة الفقراء والمساكين والغارمين والمرضى والنازحين، ودعم مبادرات وتمكين اقتصادي بإجمالي إنفاق أربعة مليارات و653 مليونا و537 ألف ريال.

وتولي الهيئة العامة للزكاة، محافظة الحديدة اهتماماً كبيراً ضمن أولوياتها الإنسانية والتنموية، ترجمة لتوجيهات القيادة الثورية والسياسية في توسيع نطاق التدخلات الزكوية، وتوجيهها نحو المشاريع ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين، بما يسهم في تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار المعيشي للفئات الأشد احتياجاً.

وأوضح التقرير السنوي الصادر عن مكتب الهيئة بالمحافظة، أن المشاريع النقدية مثلت الجانب الأوسع من التدخلات خلال العام 2025م، حيث استهدف مشروع المساعدات النقدية 130 ألفاً و971 مستفيداً بإجمالي مليارين و669 مليوناً و799 ألف ريال.

فيما بلغ إجمالي مشروع الحوالات النقدية وزكاة الفطرة على مستوى المديريات مليارين و634 مليوناً و280 ألف ريال استفاد منها 131 ألفاً و714 حالة، بينها 60 مليون ريال خُصصت لزكاة الفطرة لسبعة آلاف و326 مستفيداً.

وفي إطار دعم أبناء الجزر، أشار التقرير إلى تنفيذ مشروع المساعدات النقدية لأبناء كمران بإجمالي 153 مليوناً و280 ألفاً و200 ريال لعدد 899 مستفيداً، كما شمل الدعم النازحين في مديريات حيس والخوخة والمخا ومقبنة، حيث استفاد ثلاثة آلاف و169 نازحاً بإجمالي 57 مليوناً و834 ألفاً و250 ريالاً.

وتم تدشين مشروع لصرف مساعدات نقدية لأكثر من 60 ألفاً و910 حالات بمبلغ مليار و218 مليوناً و200 ألف ريال.

وبين التقرير أن مساعدات الغارمين في المسار اللامركزي بلغت 144 مليوناً و421 ألفاً و940 ريالاً لـ 770 غارماً، إضافة إلى مشروع الغارمين المركزي بإجمالي 175 مليوناً و483 ألفاً و400 ريال لـ 14 غارماً.

وشهد الجانب الصحي صرف مساعدات علاجية لألفين و912 مستفيداً بإجمالي 299 مليوناً و131 ألفاً و393 ريالاً، إلى جانب مشروع المساعدات المرضية بالمستشفيات بمبلغ 34 مليون ريال.

في حين بلغت مساعدات الزواج المتراكمة 107 ملايين و900 ألف ريال استفاد منها 660 مستفيداً.

وفيما يتعلق بالمشاريع العينية والغذائية، ذكر التقرير أن مشروع صرف الحبوب استهدف 21 ألفاً و665 مستفيداً بإجمالي 300 مليون و794 ألفاً و550 ريالاً، وشمل مشروع السلال العينية ألفاً و 583 مستفيداً بمبلغ 23 مليوناً و745 ألف ريال.

ونُفذ مشروع الزكاة العينية من المحاصيل (حبوب – عسل – زيت سمسم) لـ 20 ألفاً و249 مستفيداً، فيما بلغ إجمالي مشروع المواجهة للمساعدات الطارئة 45 مليون ريال استفاد منه ألفان و 306 حالات.

ونفذ أيضا مشروع مساعدات طارئة بمبلغ 16 مليوناً و560 ألف ريال، بينما بلغت كلفة المطابخ والأفران الخيرية الرمضانية 100 مليون ريال.
ولفت التقرير إلى أن إجمالي الصرف اللامركزي في جانبي العلاج والغارمين بلغ 551 مليوناً و203 آلاف و333 ريالاً استفادت منه أربعة آلاف و 341 حالة.

وفي إطار التحول نحو الاستدامة، بلغ إجمالي مشروع التمكين الاقتصادي 253 مليوناً و699 ألفاً و838 ريالاً، إلى جانب دعم الثروة الحيوانية والصيادين ومشاريع إنتاجية متعددة.

كما تم دعم المبادرات المجتمعية بمبلغ 28 مليوناً و985 ألفاً و985 ريالاً، وتنفيذ مشاريع مياه وطرق ومخيمات طبية وشراكات خدمية في عدد من المديريات.

وأوضح مدير عام مكتب الزكاة بالمحافظة محمد هزاع، أن هذه المشاريع تأتي في إطار التزام الهيئة بتوجيه أموال الزكاة إلى مصارفها الشرعية الثمانية، وتوسيع مظلة الاستفادة بما يعزز العدالة الاجتماعية ويخفف من معاناة الفئات الأشد احتياجاً.

وأفاد بأن العام 2025م شهد توسعاً ملحوظاً في حجم الصرف والانتقال إلى مشاريع تمكين وتنمية مستدامة تسهم في تحويل المستفيدين من الاحتياج إلى الإنتاج.

وأشار هزاع إلى أن مكتب الزكاة ماضٍ في تطوير آليات التحصيل والصرف، وتعزيز الشراكة المجتمعية، وتنفيذ مشاريع خدمية وتنموية ذات أثر مباشر في حياة المواطنين، بما يحقق مقاصد الزكاة في التكافل والإحسان والتنمية.

وأكد أن ما تحقق خلال العام المنصرم يعكس مستوى التخطيط والتنسيق مع السلطات المحلية والجهات ذات العلاقة، ويترجم حرص الهيئة على إيصال الزكاة إلى مستحقيها بشفافية وعدالة، وبما يضمن معالجة الاحتياج وفق أولويات واقعية تستند إلى بيانات ميدانية وحصر دقيق للفئات المستهدفة.

ولفت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع نطاق المشاريع التنموية والتمكينية، وتعزيز حضور البرامج المستدامة التي توفر فرص العمل وتدعم الأسر المنتجة وبما يرسخ مفهوم الزكاة كرافد للتنمية والتكافل، ويعزز مناعة المجتمع اقتصادياً واجتماعياً.