صوت عدن 
دافوس (سويسرا)/ (رويترز) :

 قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء إنه لن يستخدم القوة في مسعاه للسيطرة على جرينلاند، لكنه شدد على مطالبه بالسيطرة على المنطقة التابعة للدنمرك خلال كلمة ألقاها في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس. 

وألمح إلى عواقب وخيمة في حال الوقوف أمام طموحاته.
وأضاف ترامب خلال الاجتماع السنوي للمنتدى "اعتقَد الناس أنني اعتزم استخدام القوة لكني لست مضطرا لذلك... لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها"، لكنه لم يشر إلى تهديده بفرض رسوم جمركية.

وقال ترامب إنه يرغب في عقد مفاوضات عاجلة بشأن استحواذ واشنطن على جرينلاند، وهي أرض تابعة للدنمرك، وحذر قائلا "أمامهم خياران. يمكنكم الموافقة، وسنكون ممتنين للغاية، أو الرفض، وسنتذكر ذلك".

وشهدت الأسهم الثلاثة الرئيسية في وول ستريت ارتفاعا طفيفا بعد أكبر موجة بيع للأسهم في ثلاثة أشهر، إذ صعد المؤشر ستاندرد اند بورز 500 واحدا بالمئة بعد تعليقات ترامب اليوم الأربعاء، وكان الرئيس الأمريكي عزا الانخفاض السابق في الأسواق إلى تعليقاته بشأن جرينلاند.

وانتقد ترامب الأوروبيين بسبب ما قال إنها إخفاقات سياسية في مجالات من بينها طاقة الرياح والبيئة والهجرة والجغرافيا السياسية، بينما صور نفسه مدافعا عن القيم الغربية.

وفي الوقت الذي استبعد فيه التهديد باستخدام القوة للاستيلاء على جرينلاند، تباهى ترامب بالقوة العسكرية الأمريكية، مستشهدا بعمليات جرت في الآونة الأخيرة منها الإطاحة المفاجئة برئيس فنزويلا نيكولاس مادورو مطلع الشهر الجاري.

ووصف ترامب، المنتمي للحزب الجمهوري، الدنمرك بأنها "ناكرة للجميل". وقلل أيضا من شأن القضية ووصفها بأنها "طلب بسيط" يتعلق "بقطعة أرض جليدية". وأشار إلى أن الاستحواذ على الجزيرة لن يشكل تهديدا لحلف شمال الأطلسي الذي يضم من بين أعضائه الدنمرك والولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الدنمركي لارس لوكه راسموسن للصحفيين في كوبنهاجن "يتضح من الكلمة التي ألقاها ترامب أن طموحه للاستحواذ على الجزيرة لا يزال قائما".

وأكد ترامب أن جرينلاند عنصر أساسي في منظومة الدفاع الصاروخي "القبة الذهبية"، ودعا إلى إجراء مفاوضات عاجلة.
وقال "ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حماية جرينلاند"، وفي عدة مناسبات خلال خطاب استمر لما يزيد على ساعة، أشار ترامب إلى جرينلاند باسم أيسلندا عن طريق الخطأ.
وأيسلندا عضو في حلف شمال الأطلسي.

ومن المتوقع أن يهيمن ترامب، الذي أتم عامه الأول المضطرب في فترته الرئاسية الثانية أمس الثلاثاء، على موضوعات رئيسية خلال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي تجتمع فيه النخب العالمية لبحث التوجهات الاقتصادية والسياسية.

وحذر قادة حلف شمال الأطلسي من أن استراتيجية ترامب بشأن جرينلاند ربما تزعزع استقرار الحلف بينما عرض قادة الدنمرك وجرينلاند مجموعة واسعة من السبل لتعزيز الوجود الأمريكي في الجزيرة الاستراتيجية التي يقطنها 57 ألف نسمة.

وأثار تهديد ترامب في مطلع الأسبوع بفرض رسوم جمركية متزايدة على ثماني دول أوروبية، من بينها حلفاء في حلف شمال الأطلسي إذا لم تدعم سيطرة واشنطن على الجزيرة القطبية الشمالية، حالة من القلق بين السياسيين في أوروبا واضطراب الأسواق.

وقال ترامب في كلمته "نريد قطعة أرض لحماية العالم، وهم يرفضون منحنا إياها" .