صوت عدن / وكالات : 

أكد، الدكتور محمد صادق إسماعيل أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية - رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة أن ما يحدث في جنوب اليمن حاليا أعتقد أنه سيؤثر بالسلب ليس فقط على اليمن بل على المنطقة العربية والخليج العربي بجانب تأثيره الكبير على أمن البحر الأحمر.
وقال في اتصال مع وكالة "سبوتنيك" اليوم الأربعاء: "لا يمكن الفصل بين ما يحدث في جنوب اليمن ومسألة الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال (صوماليلاند) نلاحظ أن التوقيتات متشابهة، وبالتالي أعتقد أن هناك نوع من التأثير العكسي الذي يحاك بالمنطقة العربية ويحاك بأمن شرق القارة الإفريقية، وكذلك الحال أيضا يحاك بالمسألة الخاصة باليمن".
وتابع، إسماعيل: "الأمر هنا يتطلب نوع من التكاتف وليس الخلافات والابتعاد، لأن المشكلة هنا أن التأثير السلبي سيكون على الجميع وما يرتبط بالأمن القومي العربي وطبعا في جزء هام جدا هو جنوب اليمن، وبالتالي يؤثر بالسلب على أمن مجلس التعاون الخليجي، ويؤثر بالسلب على أمن البحر الأحمر".
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن هناك مسألة هامة جدا وهي مسألة المضايق البحرية ومضيق باب المندب، وسيكون هناك تأثير سلبي على المضايق الدولية، كل هذه الأمور تعيدنا إلى المسألة الخاصة بـ (صوماليلاند) لاحظ الأهمية الجغرافية للمنطقتين، نلاحظ أن المنطقتين المنطقتين المتجاورتين يفصل بينهما البحر الأحمر أو باب المندب تحديدا.
وقال إسماعيل: "ما أراه اليوم أن هناك عبث كبير بأمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي وشرق القارة الإفريقية، إضافة إلى أمن جنوب اليمن، وكلها أمور تتلازم معا، وبالتالي المسألة هنا تصبح سيناريوهاتها كثيرة، السيناريو الأول هو ضرورة التكاتف من أجل الوصول إلى حل سلمي، بالتالي انتهاء هذه المسألة الخلافية".
واستطرد: "الجانب الآخر أو السيناريو الثاني، يتمثل في تصعيد سياسي وعسكري لأمن البحر الأحمر وأرض الصومال، وبالتالي المسألة هنا ربما تخرج عن السيطرة، لو افترضنا جدلا أن هناك قوة خارجية تغذي هذا الصراع العسكري".
توقع أستاذ العلوم السياسية أن السيناريو الثالث في تلك الأزمة ربما يتمثل في سمة تدخل دولي من جانب الدول الكبرى كالولايات المتحدة الأمريكية التي تبحث حتى الآن عن نصر سياسي، نلاحظ أنه خلال العام 2025 لم يستطع ترامب لم يستطع دونالد ترامب استحداث أي اتفاقية ويقدر لها النجاح والصمود، حتى اتفاق غزة الذي تم توقيعه في أكتوبر/تشرين أول 2025، الذي دشن في شرم الشيخ، وإلى الآن لم يثبت نجاحا بشكل قاطع.
ولفت إسماعيل، إلى أن الرئيس الأمريكي ترامب يبحث عن أي نجاح سياسي يقدمه حتى للناخب الأمريكي كل هذه الأمور توصلنا في النهاية إلى أن هناك بالفعل تهديدات للأمن القومي العربي و لأمن مجلس التعاون الخليجي وأمن شرق القارة الإفريقية وكذلك أمن القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر ومنطقة الملاحة البحرية في مضيق باب المندب.