قيادي جنوبي : مناطق سيطرة التحالف في اليمن منكوبة وتعيش وضعا مؤلما وإنهيارا شبه تام على كافة الأصعدة والرئاسي جزء من المشكلة
صوت عدن / متابعات:
أكد القيادي في الحراك الجنوبي رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبي عبدالكريم سالم السعدي أن مناطق سيطرة التحالف في اليمن تعيش حالة انهيار شبه تام على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية وازدادت تلك الحالة تدهورا بعد مخرجات مشاورات الرياض التي أنتجت فكرة ما سمي بمجلس القيادة وحكومات المحاصصة بين جماعاته.
وقال في حديثه لوكالة سبوتنيك اليوم أصبحت متطلبات الحياة في تلك المناطق تمثل أسلحة (غير شريفة) تتواجه بها المليشيات والجماعات المسلحة التي اختارتها أطراف التحالف لتسلمها مصير هذه المناطق ومصير أهلها، ويدفع ثمنها البسطاء من الناس ، تلك المناطق بات ينطبق عليها وصف المناطق المنكوبة.
وأضاف السعدي أن ما يجري في مناطق سيطرة التحالف والشرعية هو مشهد مؤلم يتسيده غياب تام للخدمات الضرورية للناس تتخللها عودة لتلك الخدمات بين وقت وآخر تتحكم بتلك العودة حالة الوفاق والخلاف بين جماعات مجلس مشاورات الرياض الرئاسي المسلحة، في صورة باتت تتطلب تدخل من صنع ما يسمى بمجلس القيادة وليس مجلس القيادة الذي أصبح يمثل جزء من المشكلة وليس جزء من الحل.
وتابع القيادي الجنوبي: في اعتقادي أن الإصرار على تغيير الحكومات في ظل استمرار نفس الآلية التي تدار بها حياة الناس في تلك المناطق واستمرار غياب الخطط المنظمة وغياب المحاسبة مع استمرار خلافات وصراعات التقاسم بين جماعات ما يسمى بمجلس القيادة واستمرار فسادها وعجزها و تطاولها على المال العام وعبثها أمر لم يعد مجدي لمواجهة التحديات في هذه المناطق بعد حالة الجوع والمرض وغياب الأمن وضياع الحقوق المستشرية والتي باتت العنوان الأبرز في هذه المناطق ، فالحكومة التي يرأسها تسعة رؤساء مؤكد لن تنجح في إنجاز أي عمل وسيستمر عنوانها الفشل.
ويرى السعدي أن أسباب فشل الحكومات جميعها وليست حكومة بن مبارك فقط كثيرة أهمها وأبرزها صراعات أعضاء ما يسمى بمجلس القيادة وثقافة التقاسم والمحاصصة ، كما أن افتقاد رئيسها أدوات ضبط عملها وامتلاك القرار والسلطة على اعضائها يمثل سببا آخر ، وبالتالي فإن أي خطوة صادقة للحل تكمن في معالجة اختلالات هذا المجلس من خلال إلزام أعضاءه باستيعاب مهمتهم ومحاسبتهم على جرائمهم ضد الشعب وعبثهم بالمال العام وتمكين رئيس الحكومة من أدوات تسيير عملها ومحاسبة أعضائها ، أو بالعودة الى الحل الجذري المتمثل بإلغاء التفويض لما يسمى بمجلس القيادة والعودة إلى الشرعية الوطنية الممثلة بالرئيس هادي.
وأشار السعدي إلى أنه من الطبيعي أن الحكومة التي تأتي لتلبية حاجة الجماعات المسلحة المدعومة من أطراف التحالف سينصب جهدها على إرضاء من أتى بها ومن يتقاسمها ولن يكون للشعب حصة من اهتمامها فبمجرد ما تحدث رئيسها على البعض القليل من عمليات الفساد والإفساد لتلك الجماعات ووزرائها باتت حكومته تواجه عقوبة التغيير.