صوت عدن:


قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستسيطر على قطاع غزة وتحوله إلى “ريفييرا الشرق الأوسط” بعد إعادة توطين الفلسطينيين في أماكن أخرى، مما ضرب عرض الحائط بالسياسة الأمريكية المستمرة منذ عقود تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وأثار تنديد الدول العربية.

وأثارت هذه الخطوة الصادمة إدانة سريعة من السعودية التي تتمتع بثقل إقليمي ويأمل ترامب أن تطبع العلاقات مع إسرائيل.

وذكر سامي أبو زهري القيادي في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) يوم الأربعاء أن تصريحات ترامب “سخيفة”.

وقال لرويترز “تصريحات ترامب حول رغبته بالسيطرة على غزة سخيفة وعبثية، وأي أفكار من هذا النوع كفيلة بإشعال المنطقة”.

وكشف ترامب عن خطته المفاجئة، دون الخوض في تفاصيل، خلال مؤتمر صحفي مشترك في واشنطن يوم الثلاثاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال ترامب للصحفيين “الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على قطاع غزة وسنقوم بعملنا فيه أيضا. سنكون مسؤولين عن تفكيك جميع القنابل غير المنفجرة الخطيرة والأسلحة الأخرى في الموقع”.

وأضاف ترامب “إذا لزم الأمر، فسنفعل ذلك، وسنسيطر على تلك المنطقة، وسنطورها، وسنوجد الآلاف والآلاف من الوظائف، وستكون شيئا يمكن للشرق الأوسط بأكمله أن يفخر به”.

وجاء الإعلان بشأن غزة في أعقاب اقتراح ترامب الصادم في وقت سابق من يوم الثلاثاء بإعادة توطين سكان القطاع الذين يتجاوز عددهم مليوني فلسطيني في الدول المجاورة بشكل دائم، كما وصف القطاع بأنه “موقع هدم”.

وتنفذ إسرائيل وحماس حاليا المرحلة الأولى من اتفاق هش لوقف إطلاق النار.

وسيطرة الولايات المتحدة على غزة بشكل مباشر تتعارض مع سياسة أمريكية ودولية راسخة منذ وقت طويل تعتبر غزة والضفة الغربية المحتلة جزءا من دولة فلسطينية في المستقبل.

ويتوقع ترامب أن يعارض كل من الحلفاء والأعداء بشدة أي سيطرة أمريكية على غزة. ويثير اقتراحه تساؤلات عما إذا كانت السعودية ستكون مستعدة للاستجابة للجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيع تاريخي بين المملكة وإسرائيل.

وقالت السعودية إنها لن تقيم علاقات مع إسرائيل بدون قيام دولة فلسطينية، مما يتناقض مع ادعاء ترامب بأن الرياض لم تطلب وطنا للفلسطينيين عندما قال إن الولايات المتحدة تريد الاستيلاء على غزة.

وذكرت وزارة الخارجية السعودية في البيان “تؤكد وزارة الخارجية أن موقف المملكة العربية السعودية من قيام الدولة الفلسطينية هو موقف راسخ وثابت لا يتزعزع، وقد أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، هذا الموقف بشكل واضح وصريح لا يحتمل التأويل بأي حال من الأحوال”.

وقال ترامب إنه يخطط لزيارة غزة وإسرائيل والسعودية خلال رحلة مستقبلية إلى الشرق الأوسط، لكنه لم يذكر موعد الزيارة.

ولم يناقش نتنياهو، الذي أشار إليه ترامب عدة مرات بلقبه “بيبي”، الاقتراح بعمق بخلاف الثناء على الرئيس الأمريكي لاتباعه نهجا جديدا.

وقال نتنياهو إن ترامب “يفكر خارج الصندوق بطرح أفكار جديدة.. ويظهر استعدادا لنسف التفكير التقليدي”.

رويترز