صوت عدن / اعلام الرابطة:

أصدرت رابطة أمهات المختطفين اليوم بيانا مهما طالبت فيه الكشف عن مصير المخفيين قسراً وعدم طمس أدلة التعذيب والإخفاء ومحاسبة المتورطين ، مؤكدة أن إغلاق السجون السرية في عدن والمحافظات الجنوبية دون إشراف قضائي مستقل ودون تمكين الضحايا وذويهم من الوصول إلى الحقيقة يشكل تهديدا حقيقيا لحقوق الضحايا ويفتح الباب أمام طمس أدلة التعذيب والإخفاء القسري وإفلات الجناة من العقاب .. فيما يلي نص البيان:

تعرب رابطة أمهات المختطفين والمخفيين قسراً عن بالغ قلقها إزاء مصير أبنائنا المخفيين قسرا في المحافظات الجنوبية في ظل ما تشهده عدد من المحافظات من إجراءات متعلقة بإغلاق بعض أماكن الاحتجاز غير القانونية دون وجود ضمانات واضحة لكشف مصير المخفيين أو الحفاظ على الأدلة أو محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الجسيمة.
إننا في الرابطة نؤكد أن إغلاق السجون السرية دون إشراف قضائي مستقل ودون تمكين الضحايا وذويهم من الوصول إلى الحقيقة يشكل تهديدا حقيقيا لحقوق الضحايا ويفتح الباب أمام طمس أدلة التعذيب والإخفاء القسري وإفلات الجناة من العقاب.
وتؤكد الرابطة كذلك توثيقها شهادات حول وجود عدد من السجون السرية وأماكن الاحتجاز غير الرسمية في المحافظات الجنوبية لاسيما في العاصمة المؤقتة عدن، إضافة إلى حضرموت (المكلا وسيئون) وسقطرى، والتي احتُجز فيها معتقلون تعسفا ومخفيون قسراً خارج إطار القانون.
ومن أبرز أماكن الاحتجاز غير القانونية في عدن:
منزل شلال شائع (جوار جولد مور)
سجن لواء العاصفة – أوسان العنشلي
قاعة وضاح – سجن مكافحة الإرهاب (يسران المقطري)
سجن بئر أحمد (البريقة)
سجن التحالف (البريقة)
معسكر الجلاء (البريقة)
سجن نادي الضباط في جزيرة العمال (خور مكسر)
سجن المنشآت (المنصورة)
سجن معسكر جبل حديد (جولة المعلا)
سجن معسكر طارق (خور مكسر)
سجن معسكر رأس عباس (صلاح الدين)
سجن معسكر بدر (خور مكسر)
سجن معسكر النصر (العريش)
معسكر المشاريع (المنصورة)
سجن الدائرة الأمنية (خور مكسر)

وبحسب شهادات موثقة لمخفيين من سجون سرية في عدد من المحافظات الجنوبية فإنه تم توثيق نحو 10 حاويات شحن مطلية من الداخل باللون الأسود ذات تهوية ضعيفة تحمل كتابات تشير إلى تواريخ الاحتجاز وعدد الأيام.
وكذلك وجود 8 زنزانات مبنية من الطوب والإسمنت بينها زنزانات ضيقة للغاية (1×1 متر) استخدمت للعزل الانفرادي.
وشهادات محتجزين أفادت باحتجاز نحو 60 شخصا في حاوية واحدة معصوبي الأعين ومقيّدي الأيدي ومنعهم من النوم أو الاستلقاء وإجبارهم على الجلوس لفترات طويلة.
وتعرّض المحتجزين للضرب المتواصل، والحرمان من الطعام، والتهديد بالنقل إلى غوانتانامو، إضافة إلى اعتداءات جنسية أثناء التحقيق.
بالإضافة إلى توثيق احتجاز بعض الضحايا لسنوات، بينهم قاصرون، مع تعذيب جسدي وصعق كهربائي.
نُقل بعض المحتجزين لاحقا إلى سجون رسمية، فيما لا يزال آخرون قيد الاحتجاز وفق إفادات أقاربهم،
وأشارت الإفادات إلى أن عمليات الاحتجاز شارك فيها جنود إماراتيون ومقاتلون يمنيون.
إننا في رابطة أمهات المختطفين نندد وبشدة وجود هذه السجون والانتهاكات المرتبطة بها والتي تشكل انتهاكا صارخا للدستور اليمني، وللقانون الوطني، وللالتزامات الدولية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها حظر التعذيب وجريمة الإخفاء القسري.
ونحمّل قوات الانتقالي المدعومة إماراتيا والتي كانت هذه السجون تحت ادارتها المسؤولية القانونية الكاملة عن حياة وسلامة ومصير المخفيين قسرا.
إننا وانطلاقا من مسؤوليتنا الأخلاقية والإنسانية كرابطة لأمهات المختطفين والمخفيين قسرًا، نطالب بـ:
-الكشف الفوري والشامل عن مصير جميع المخفيين قسرا في المحافظات الجنوبية، وتمكين ذويهم من معرفة أماكن احتجازهم أو مصيرهم.
-إغلاق جميع السجون السرية وغير القانونية، مع الحفاظ الكامل على مواقعها ومحتوياتها باعتبارها أدلة قانونية، ومنع العبث أو الإخفاء.
-تشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة بإشراف قضائي، للتحقيق في جرائم الإخفاء القسري والتعذيب.
-محاسبة جميع المتورطين في إنشاء أو إدارة هذه السجون ومرتكبي الانتهاكات فيها.
-جبر ضرر الضحايا وتعويضهم تعويضا عادلا ماديا ومعنويا، وفقًا للمعايير القانونية والإنسانية الدولية.
إن جريمة الإخفاء القسري جريمة مستمرة لا تسقط بالتقادم، وأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق دون عدالة، ولا عدالة دون مساءلة، ولا مصالحة دون كشف الحقيقة كاملة.

صادر عن:

رابطة أمهات المختطفين
     28 يناير 2026